ص [650]
(نَزَلنا لَهُ إِنّا إِذا مِثلُهُ اِنتَهى ** إِلَينا قَرَيناهُ الوَشيجَ المَواضِيا)
(فَلَمّا اِلتَقَينا فاءَلَتهُم نُحوسُهُم ** ضِرابًا تَرى ما بَينَهُ مُتَنائِيا)
(وَأُخبِرتُ أَعمامي بَني الفِزرِ أَصبَحوا ** يُوَدّونَ لَو رَزجو إِلَيَّ الأَفاعِيا)
(فَإِن تَلتَمِسني في تَميمٍ تُلاقِني ** بِرابِيَةٍ غَلباءَ تَعلو الرَوابِيا)
(تَجِدني وَعَمرٌ دونَ بَيتي وَمالِكٌ ** يُدِرّونَ لِلنَوكى العُروقَ العَواصِيا)
(بِكُلِّ رُدَينِيٍّ حَديدٍ شَباتُهُ ** فَأولاكَ دَوَّخنا بِهِنَّ الأَعادِيا)
(وَمُستَنبِحٍ وَاللَيلُ بَيني وَبَينَهُ ** يُراعي بِعَينَيهِ النُجومَ التَوالِيا)
(سَرى إِذ تَغَشّى اللَيلُ تَحمِلُ صَوتَهُ ** إِلَيَّ الصَبا قَد ظَلَّ بِالأَمسِ طاوِيا)
(دَعا دَعوَةً كَاليَأسِ لَمّا تَحَلَّقَت ** بِهِ البيدُ وَاِعرَورى المِتانَ القَياقِيا)
(فَقُلتُ لِأَهلي صَوتُ صاحِبُ نَفرَةٍ ** دَعا أَو صَدىً نادى الفِراخَ الزَواقِيا)
(تَأَنَّيتُ وَاِستَسمَعتُ حَتّى فَهِمتُها ** وَقَد قَفَّعَت نَكباءَ مَن كانَ سارِيا)
(فَقُمتُ وَحاذَرتُ السُرى أَن تَفوتَني ** بِذي شُقَّةٍ تَعلو الكُسورَ الخَوافِيا)
(فَلَمّا رَأَيتُ الريحَ تَخلِجُ نَبحَهُ ** وَقَد هَوَّرَ اللَيلُ السِماكَ اليَمانِيا)
(حَلَفتُ لَهُم إِن لَم تُجِبهُ كِلابُنا ** لَأَستَوقِدَن نارًا تُجيبُ المُنادِيا)