ص [651]
(عَظيمًا سَناها لِلعُفاةِ رَفيعَةً ** تُسامي أُنوفَ الموقِدينَ فَنائِيا)
(وَقُلتُ لِعَبدَيَّ اِسعِراها فَإِنَّهُ ** كَفى بِسَناها لِاِبنِ إِنسِكَ داعِيا)
(فَما خَمَدَت حَتّى أَضاءَ وَقودُها ** أَخا قَفرَةٍ يُزجي المَطِيَّةَ حافِيا)
(فَقُمتُ إِلى البَركِ الهُجودِ وَلَم يَكُن ** سِلاحي يُوَقّي المُربِعاتِ المَتالِيا)
(فَخُضتُ إِلى الأَثناءِ مِنها وَقَد تَرى ** ذَواتِ البَقايا المُعسِناتِ مَكانِيا)
(وَما ذاكَ إِلّا أَنَّني اِختَرتِ لِلقِرى ** ثَناءَ المَخاضِ وَالجِذاعَ الأَوابِيا)
(فَمَكَّنتُ سَيفي مِن ذَواتِ رِماحِها ** غِشاشًا وَلَم أَحفَل بُكاءَ رِعائِيا)
(وَقُمنا إِلى دَهماءَ ضامِنَةِ القِرى ** غَضوبٍ إِذا ما اِستَحمَلوها الأَثافِيا)
(جَهولٍ كَجَوفِ الفيلِ لَم يُرَ مِثلُها ** تَرى الزَورَ فيها كَالغُثاءَةِ طافِيا)
(أَنَخنا إِلَيها مِن حَضيضِ عُنَيزَةٍ ** ثَلاثًا كَذَودِ الهاجِرِيِّ رَواسِيا)
(فَلَمّا حَطَطناها عَلَيهِنَّ أَرزَمَت ** هُدوءً وَأَلقَت فَوقَهُنَّ البَوانِيا)
(رَكودٍ كَأَنَّ الغَليَ فيها مُغيرَةً ** رَأَت نَعَمًا قَد جَنَّهُ اللَيلُ دانِيا)