ص [215]
(وَبِالخَندَقِ البَصرِيِّ قَتلى تَخالُها ** عَلى جانِبِ الفَيضِ الهَدِيَّ المُنَحَّرا)
(لَقيتُم مَعَ الحَجّاجِ قَومًا أَعِزَّةً ** غِلاظًا عَلى مَن كانَ في الدينِ أَجوَرا)
(بِهِم يَومَ بَدرٍ أَيَّدَ اللَهُ نَصرَهُ ** وَسَوّى مِنَ القَتلى الرَكِيَّ المُعَوَّرا)
(جُنودًا دَعا الحَجّاجُ حينَ أَعانَهُ ** بِهِم إِذ دَعا رَبَّ العِبادِ لِيَنصُرا)
(بِشَهباءَ لَم تُشرَب نِفاقًا قُلوبُهُم ** شَآمِيَّةٍ تَتلو الكِتابَ المُنَشَّرا)
(بِسُفيانَ وَالمُستَبصِرينَ كَأَنَّهُم ** جِمالٌ طَلاها بِالكُحَيلِ وَقَيَّرا)
(لَو أَنَّهُم إِذ نافَقوا كانَ مِنهُمُ ** يَهودِيُّهُم كانوا بِذَلِكَ أَعذَرا)
(وَلَكِنَّما اِقتادوا بِحَوّاكِ قَريَةٍ ** لَئيمٍ كَهامٍ أَنفُهُ قَد تَقَشَّرا)
(مُحَرَّقَةٌ لِلغَزلِ أَظفارُ كَفِّهِ ** لِتَدقيقِهِ ذا الطُرَّتَينِ المُحَبَّرا)
(عَشِيَّةَ يُلقونَ الدُروعَ كَأَنَّهُم ** جَرادٌ أَطارَتهُ الدَبورُ فَطَيَّرا)
(وَهُم قَد يَرَونَ المَوتَ مِن بَينِ مُقعَصٍ ** وَمِن وائِبٍ في حَومَةِ المَوتِ أَكدَرا)
(رَأَوا أَنَّهُ مَن فَرَّ مِن زَحفِ مِثلِهِم ** يَكُن حَطَبًا لِلنارِ فيمَن تَكَبَّرا)
البحر: طويل
يمدح أيوب بن سليمان بن عبدالملك
(أَتَصرِفُ عَن لَيلى بِنا أَم تَزورُها ** وَما صُرمُ لَيلى بَعدَ ما ماتَ زيرُها)