ص [214]
(دَعَوا وَدَعا الحَجّاجُ وَالخَيلُ بَينَها ** مَدى النيلِ في سامي العُجاجَةِ أَكدَرا)
(إِلى باعِثِ المَوتى لِيُنزِلَ نَصرَهُ ** فَأَنزَلَ لِلحَجّاجِ نَصرًا مُؤَزَّرا)
(مَلائِكَةً مَن يَجعَلِ اللَهُ نَصرَهُم ** لَهُ يَكُ أَعلى في القِتالِ وَأَصبَرا)
(رَأَوا جِبرِئيلَ فيهِمُ إِذ لَقوهُمُ ** وَأَمثالَهُ مِن ذي جَناحَينِ أَظهَرا)
(فَلَمّا رَأى أَهلُ النِفاقِ سِلاحَهُم ** وَسَيماهُمُ كانوا نَعامًا مُنَفَّرا)
(كَأَنَّ صَفيحَ الهِندِ فَوقَ رُؤوسِهِم ** مَصابيحُ لَيلٍ لا يُبالينَ مِغفَرا)
(بِأَيدي رِجالٍ يَمنَعُ اللَهُ دينَهُم ** بِأَصدَقِ مِن أَهلِ العِراقِ وَأَصبَرا)
(كَأَنَّ عَلى دَيرِ الجَماجِمِ مِنهُمُ ** حَصائِدَ أَو أَعجازَ نَخلٍ تَقَعَّرا)
(تَعَرَّفُ هَمدانِيَّةٌ سَبَئيَّةٌ ** وَتُكرِهُ عَينَيها عَلى ما تَنَكَّرا)
(رَأَتهُ مَعَ القَتلى وَغَيَّرَ بَعلَها ** عَلَيها تُرابٌ في دَمٍ قَد تَعَفَّرا)
(أَراحوهُ مِن رَأسٍ وَعَينَينِ كانَتا ** بَعيدَينِ طَرفًا بِالخِيانَةِ أَحزَرا)
(مِنَ الناكِثينَ العَهدَ مِن سَبَئيَّةٍ ** وَإِمّا زُبَيرِيٍّ مِنَ الذِئبِ أَغدَرا)