ص [520]
(فَلا شَرِبوا إِلّا بِمِلحٍ مُزَلَّجٍ ** وَلا نَسَكوا الإِسلامَ إِن لَم تَنَدَّمِ)
البحر: طويل
يمدح هشام بن عبدالملك، ويدعي جوار مروان بن الحكم، وذاك حين طرده زياد، فلجأ إلى المدينة وعليها مروان، فأمن بها، فلما حبسه خالد بن عبدالله القسري ادعى ذلك الجوار.
(أَلَم تَذكُروا يا آلَ مَروانَ نِعمَةً ** لِمَروانَ عِندي مِثلُها يَحقُنُ الدَما)
(بِها كانَ عَنّي رَدُّ مَروانُ إِذ دَعا ** عَلَيَّ زِيادًا بَعدَما كانَ أَقسَما)
(لِيَقتَطِعَن حَرفَي لِساني الَّذي بِهِ ** لِخِندِفَ أَرمي عَنهُمُ مَن تَكَلَّما)
(وَكُنتُ إِلى مَروانَ أَسعى إِذا جَنى ** عَلَيَّ لِساني بَعدَما كانَ أَجرَما)
(وَما باتَ جارٌ عِندَ مَروانَ خائِفًا ** وَلَو كانَ مِمَّن يَتَّقي كانَ أَظلَما)
(يَعُدّونَ لِلجارِ التَلاءِ إِذا اِلتَوى ** إِلى أَيِّ أَقتارِ البَرِيَّةِ يَمَّما)
(وَقَد عَلِموا ما كانَ مَروانُ يَنتَهي ** إِذا دَأَبَ الأَقوامُ حَتّى تُحَكَّما)
(وَأَيَّ مُجيرٍ بَعدَ مَروانَ أَبتَغي ** لِنَفسِيَ أَو حَبلٍ لَهُ حينَ أَجرَما)
(وَلَم تَرَ حَبلًا مِثلَ حَبلٍ أَخَذتُهُ ** كَمَروانَ أَنجى لِلمُنادي وَأَعصَما)
(وَلا جارَ إِلّا اللَهُ إِذ حالَ دونَهُ ** كَمَروانَ أَوفى لِلجِوارِ وَأَكرَما)
(فَلا تُسلِموني آلَ مَروانَ لِلَّتي ** أَخافُ بِها قَعرَ الرَكِيَّةِ وَالفَما)
(وَلا تورِدوني آلَ مَروانَ هُوَّةً ** أَخافُ بِجاري رَحلِكُم أَن تُهَدَّما)
(وَمِن أَينَ يَخشى جارُ مَروانَ بَعدَما ** أَناخَ وَحَلَّ الرَحلُ لَمّا تَقَدَّما)