ص [431]
(تُبَيِّنُ ما يَخفى عَلى اللَهِ غَيبُهُ ** لَيالٍ وَأَيّامٌ عَلى الناسِ دُوَّلُ)
(يُبينُ لَكَ الشَيءَ الَّذي أَنتَ جاهِلٌ ** بِذَلِكَ عَلّامٌ لَهُ حينَ تَسأَلُ)
(أَلا كُلُّ نَفسٍ سَوفَ يَأتي وَراءَها ** إِلى يَومِ يَلقاها الكِتابُ المُؤَجَّلُ)
البحر: طويل
يمدح عمر بن عبدالعزيز وهو بمكة
(لَأَسماءَ إِذ أَهلي لِأَهلِكِ جيرَةٌ ** وَإِذ كُلُّ مَوعودٍ لَها أَنتَ آمِلُه)
(تَسوفُ خُزامى الميثِ كُلَّ عَشِيَّةٍ ** بِأَزهَرَ كَالدينارِ حُوٌّ مَكاحِلُه)
(لَها نَفَسٌ بَعدَ الكَرى مِن رُقادِها ** كَأَنَّ فُغامَ المِسكِ بِاللَيلِ شامِلُه)
(فَإِن تَسأَليني كَيفَ نَومي فَإِنَّني ** أَرى الهَمَّ أَجفاني عَنِ النَومَ داخِلُه)
(وَقَومٌ أَبوهُم غالِبٌ أَنا مالُهُم ** وَعامٌ تَمَشّى بِالفِراءِ أَرامِلُه)
(وَمَجدٌ أَذودُ الناسَ أَن يَلحَقوا بِهِ ** وَما أَحَدٌ أَو يَبلُغَ الشَمسَ نائِلُه)
(أَنا الخِندِفِيُّ الحَنظَلِيُّ الَّذي بِهِ ** إِذا جَمَعَت رُكبانَ جَمعٍ مَنازِلُه)
(عَلى الناسِ مالًا يَدفَعونَ خَراجَهُ ** وَقَرمٌ يَدُقُّ الهامَ وَالصَخرَ بازِلُه)
(أَرى كُلُّ قَومٍ وَدَّ أَكرَمُهُم أَبًا ** إِذا ما اِنتَمى لَو كانَ مِنّا أَوائِلُه)
(فَخَرنا فَصُدِّقنا عَلى الناسِ كُلِّهِم ** وَشَرُّ مَساعي الناسِ وَالفَخرِ باطِلُه)
(أَلَمّا يُنِل لِلناسِ أَن يَتَبَيَّنوا ** فَيُزجَرَ غاوٍ أَو يُرى الحَقَّ عاقِلُه)