فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 647

ص [193]

عنوان القصيدة: ما بعد بشر من عزاء

البحر: طويل

يرثي بشر بن مروان

(أَعَينَيَّ إِلّا تُسعِداني أَلُمكُما ** فَما بَعدَ بِشرٍ مِن عَزاءٍ وَلا صَبرِ)

(وَقَلَّ جَداءً عَبرَةٌ تَسفَحانِها ** عَلى أَنَّها تَشفي الحَرارَةَ في الصَدرِ)

(وَلَو أَنَّ قَومًا قاتَلوا المَوتَ قَبلَنا ** بِشَيءٍ لَقاتَلنا المَنِيَّةَ عَن بِشرِ)

(وَلَكِن فُجِعنا وَالرَزيئَةُ مِثلُهُ ** بِأَبيَضَ مَيمونِ النَقيبَةِ وَالأَمرُ)

(عَلى مَلِكٍ كادَ النُجومُ لِفَقدِهِ ** يَقَعنَ وَزالَ الراسِياتُ مِنَ الصَخرِ)

(أَلَم تَرَ أَنَّ الأَرضَ هُدَّت جِبالُها ** وَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ بَعدَكَ لا تَسري)

(وَما أَحَدٌ ذو فاقَةٍ كانَ مِثلَنا ** إِلَيهِ وَلَكِن لا بَقِيَّةَ لِلدَهرِ)

(فَإِن لا تَكُن هِندٌ بَكَتهُ فَقَد بَكَت ** عَلَيهِ الثُرَيّا في كَواكِبِها الزُهرِ)

(أَغَرُّ أَبو العاصي أَبوهُ كَأَنَّما ** تَفَرَّجَتِ الأَثوابُ عَن قَمَرٍ بَدرِ)

(نَمَتهُ الرَوابي مِن قُرَيشٍ وَلَم تَكُن ** لَهُ ذاتُ قُربى في كُلَيبٍ وَلا صِهرِ)

(سَيَأتي أَميرَ المُؤمِنينَ نَعِيُّهُ ** وَيَنمي إِلى عَبدِ العَزيزِ إِلى مِصرِ)

(بِأَنَّ أَبا مَروانَ بِشرًا أَخاكُما ** ثَوى غَيرَ مَتبوعٍ بِعَجزٍ وَلا غَدرِ)

(وَقَد كانَ حَيّاتُ العِراقُ يَخِفنَهُ ** وَحَيّاتُ ما بَينَ اليَمامَةِ وَالقَهرُ)

(وَقَد أوثِرَت أَرضٌ عَلَينا تَضَمَّنَت ** رَبيعَ اليَتامى وَالمُقيمَ عَلى الثَغرِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت