ص [627]
(إِذا هَزّوا العَوالي أَنهَلوها ** وَهَشّوا لِلضِرابِ وَلِلطِعانِ)
(وَما تَلقى العَبيدُ بَنو زِيادٍ ** بِسَيفٍ لِلِّقاءِ وَلا سِنانِ)
(ذَليلٌ مَن يَعِزُّ بَنو زِيادٍ ** وَهُم كانوا أَذَلَّ مِنَ السَواني)
(عَبيدُ بَني الحُصَينِ تَوارَثوهُم ** لَعَمرُ الماضِياتِ مِنَ الزَمانِ)
(هُمُ أَربابُكُم وَلَهُم عَلَيكُم ** فُضولُ السابِقاتِ مِنَ الرِهانِ)
البحر: بسيط
لما بعث الحجاج هميان بن عدي السدوسي إلى مكران، فنكث وخلع الحجاج، بعث إليه الحجاج عبد الرحمن بن الأشعث، فهزمه عبدالرحمن، فلحق هميان برتبيل، فلما خلع عبدالرحمن أتاه هميان، فكان معه على الحجاج، فقال الفرزدق:
(لا بارَكَ اللَهُ في قَومٍ وَلا شَرِبوا ** إِلّا أُجاجًا أَتَونا مِن سِجِستانا)
(مُنافِقينَ اِستَحَلّوا كُلَّ فاحِشَةٍ ** كانوا عَلى غَيرِ تَقوى اللَهِ أَعوانا)
(أَلَم يَكُن مُؤمِنٌ فيهِم فَيُنذِرَهُم ** عَذابَ قَومٍ أَتَوا لِلَّهِ عِصيانا)
(وَكَم عَصا اللَهَ مِن قَومٍ فَأَهلَكَهُم ** بِالريحِ أَو غَرَقًا بِالماءِ طوفانا)
(وَما لِقَومٍ عَدِيُّ اللَهِ قائِدُهُم ** يَستَفتِحونَ إِذا لاقوا بَهيمانا)
(أَلّا يُعَذِّبَهُم رَبّي وَيَجعَلَهُم ** لِلناسِ مَوعِظَةً يا أُمَّ حَسّانا)
(تَرى سَرابيلَهُم في البَأسِ مُحكَمَةً ** مِن نَسجِ داوُدَ أَعطاها سُلَيمانا)
(تَقيهِمُ البَأسَ يَومَ البَأسِ إِذ رَكِبوا ** سَوابِغٌ كَالأَضا بيضًا وَأَبدانا)