ص [204]
(قُبحًا لِنارِكُمُ وَالقِدرُ إِذ نُصِبَت ** عَلى الأَثافي وَضَوءُ الصُبحِ قَد جَشَرا)
(لَو كانَ يَعلَمُ ما أَنتُم مُجاوِرُكُم ** لَما أَناخَ إِلى أَحفاشِكُم سَحَرا)
البحر: بسيط
يمدح بشر بن مروان
(يا عَجَبًا لِلعَذارى يَومَ مَعقُلَةٍ ** عَيَّرنَني تَحتَ ظِلِّ السِدرَةِ الكِبَرا)
(فَظَلَّ دَمعِيَ مَمّا بانَ لي سَرِبًا ** عَلى الشَبابِ إِذا كَفكَفتُهُ اِنحَدَرا)
(فَإِن تَكُن لِمَّتي أَمسَت قَدِ اِنطَلَقَت ** فَقَد أَصيدُ بِها الغِزلانَ وَالبَقَرا)
(هَل يُشتَمَنَّ كَبيرُ السِنِّ أَن ذَرَفَت ** عَيناهُ أَم هُوَ مَعذورٌ إِنِ اِعتَذَرا)
(يا بِشرُ إِنَّكَ سَيفُ اللَهِ صيلَ بِهِ ** عَلى العَدُوِّ وَغَيثٌ يُنبِتُ الشَجَرا)
(مَن مِثلُ بِشرٍ لِحَربٍ غَيرِ خامِدَةٍ ** إِذا تَسَربَلَ بِالماذِيِّ وَاِتَّزَرا)
(العاصِبِ الحَربَ حَتّى تَستَقيدَ لَهُ ** بِالمَشرِفِيَّةِ وَالعافي إِذا قَدَرا)
(سَيفٌ يَصولُ أَميرُ المُؤمِنينَ بِهِ ** وَقَد أَعَزَّ بِهِ الرَحمَنُ مَن نَصَرا)
(كَمُخدِرٍ مِن لُيوثِ الغيلِ ذي لِبَدٍ ** ضِرغامَةٍ يَحطِمُ الهاماتِ وَالقَصَرا)
(تَرى الأُسودَ لَهُ خُرسًا ضَراغِمُها ** يَسجُدنَ مِن فَرَقٍ مِنهُ إِذا زَأَرا)
(مُستَأنِسٍ بِلِقاءِ الناسِ مُغتَصِبٍ ** لِلأَلفِ يَأخُذُ مِنهُ المِقنَبُ الخَمَرا)