ص [203]
(وَلَو نَفَرتَ بِقَيسٍ لَاِحتَقَرتُهُمُ ** إِلى تَميمٍ تَقودُ الخَيلَ وَالعَكَرا)
(وَفيهِمِ مائَتا أَلفٍ فَوارِسُهُم ** وَحَرشَفٌ كَجُشاءِ اللَيلِ إِذ زَخَرا)
(كانوا إِذًا لِتَميمٍ لُقمَةً ذَهَبَت ** في ذي بَلاعيمَ لَهّامٍ إِذا فَغَرا)
(باتَ تَميمٌ وَهُم في بَعضِ أَوعِيَةٍ ** مِن بَطنِهِ قَد تَعَشّاهُم وَما شَعَرا)
(يا أَيُّها النابِحُ العاوي لِشِقوَتِهِ ** إِلَيَّ أُخبِركَ عَمّا تَجهَلُ الخَبَرا)
(بِأَنَّ حَيّاتِ قَيسٍ إِن دَلَفتَ بِها ** حَيّاتُ ماءٍ سَتَلقى الحَيَّةَ الذَكَرا)
(أَصَمَّ لا تَقرَبُ الحَيّاتُ هَضبَتَهُ ** وَلَيسَ حَيٌّ لَهُ عاشٍ يَرى أَثَرا)
(يا قَيسَ عَيلانَ إِنّي كُنتُ قُلتُ لَكُم ** يا قَيسَ عَيلانَ أَن لا تُسرِعوا الضَجَرا)
(إِنّي مَتى أَهجُ قَومًا لا أَدَع لَهُمُ ** سَمعًا إِذا اِستَمَعوا صَوتي وَلا بَصَرا)
(يا غَطَفانُ دَعي مَرعى مُهَنَّأَةٍ ** تُعدي الصِحاحَ إِذا ما عَرُّها اِنتَشَرا)
(لا يُبرِئُ القَطِرانُ المَحضُ ناشِرَها ** إِذا تَصَعَّدَ في الأَعناقِ وَاِستَعَرا)
(لَو لَم تَكُن غَطَفانٌ لا ذُنوبَ لَها ** إِلَيَّ لامَ ذَوُو أَحلامِهِم عُمَرا)
(مَمّا تَشَجَّعَ مِنّي حينَ هَجهَجَ بي ** مِن بَينِ مَغرِبِها وَالقَرنِ إِذ فَطَرا)
(إِن تَمنَعَ التَمرَ مِن رازانَ مائِرَنا ** فَلَستَ مانِعَ جُلَّ الحَيِّ مَن هَجَرا)
(قَد كُنتُ أَنذَرتُكُم حَربي إِذا اِستَعَرَت ** نيرانُها هِيَ نارٌ تَقذِفُ الشَرَرا)