ص [653]
(غُلامٌ أَبوهُ المُستَجارُ بِقَبرِهِ ** وَصَعصَعَةُ الفَكّاكُ مَن كانَ عانِيا)
(وَكُنتَ اِبنَ أَشياخٍ يُجيرونَ مَن جَنى ** وَيُحيُونَ بِالغَيثِ العِظامَ البَوالِيا)
(يُداوُونَ بِالأَحلامِ وَالجَهلِ مِنهُمُ ** وَيُؤسى بِهِمصَدعُ الَّذي كانَ واهِيا)
(رَهَنتُ بَني السيدِ الأَشائِمِ موفِيًا ** بِمَقتولِهِم عِندَ المُفاداةِ غالِيا)
(وَقُلتُ أَشِطّوا يا بَني السيدِ حُكمَكُم ** عَلَيَّ فَإِنّي لا يَضيقُ ذِراعِيا)
(إِذا خُيِّرَ السيدِيُّ بَينَ غَوايَةٍ ** وَرُشدٍ أَتى السيدِيُّ ما كانَ غاوِيا)
(وَلَو أَنَّني أَعطَيتُ ما ضَمَّ واسِطٌ ** أَبى قَدَرُ اللَهِ الَّذي كانَ ماضِيا)
(وَلَمّا دَعاني وَهوَ يَرسُفُ لَم أَكُن ** بَطيئًا عَنِ الداعي وَلا مُتَوانِيا)
(شَدَدتُ عَلى نِصفَي إِزاري وَرُبَّما ** شَدَدتُ لِأَحداثِ الأُمورِ إِزارِيا)
(دَعاني وَحَدُّ السَيفِ قَد كانَ فَوقَهُ ** فَأَعطَيتُ مِنهُ اِبنَي جَميعًا وَمالِيا)
(وَلَم أَرَ مِثلي إِذ يُنادى اِبنُ غالِبٍ ** مُجيبًا وَلا مِثلَ المُنادي مُنادِيا)
(فَما كانَ ذَنبي في المَنِيَّةِ إِن عَصَت ** وَلَم أَتَّرِك شَيئًا عَزيزًا وَرائِيا)
البحر: طويل
أول قصيدة هجا بها جريرًا والبعيث
(أَلَم تَرَ أَنّي يَومَ جَوَّ سُوَيقَةٍ ** بَكَيتُ فَنادَتني هُنَيدَةُ مالِيا)
(فَقُلتُ لَها إِنَّ البُكاءَ لَراحَةٌ ** بِهِ يَشتَفي مَن ظَنَّ أَن لا تَلاقِيا)