فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 647

ص [571]

عنوان القصيدة: أعيني ما بعد ابن موسى ذخيرة

البحر: طويل

يرثي محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وكانت أخته عائشة عند عبد الملك بن مروان، فاستعمله على سجستان، فمر بالحجاج، فخدعه وقال له: إن قتلت شبيًا حظيت بها، وكان شبيب بالأهواز، فواقعه نقتله شبيب، وكان شبيب بيته.

(أَعَينَيَّ ما بَعدَ اِبنِ موسى ذَخيرَةٌ ** فَجودا إِذا أَنفَدتُما الماءَ بِالدَمِ)

(وَهيجا إِذا نامَ الخَلِيُّ وَأَسعِدا ** عَلَيهِ بِنَوحٍ مِنكُما كُلَّ مَأتَمِ)

(وَما لَكُما لا تَبكِيانِ وَقَد بَكَت ** لَهُ كُلُّ عَينٍ مِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ)

(فَأَيُّ فَتىً بَعدَ اِبنِ موسى نُعِدُّهُ ** لِيَومِ لِقاءٍ أَو حَمالَةِ مَغرَمِ)

(فَتىً بَينَ صِدّيقِ النَبِيِّ فُروعُهُ ** وَطَلحَةَ مَحمودِ الخَلائِقِ خِضرِمِ)

(وَلَو شاءَ إِذ وَلّى الكَتائِبُ حَولَهُ ** تَعالى عَلى باقي العُلالَةِ مِرجَمِ)

(وَلَكِن رَأى أَنَّ الحَياةَ ذَميمَةٌ ** وَأَنَّ المَنايا تَرتَقي كُلَّ سُلَّمِ)

(وَأَنَّ فِرارَ المُسلِمينَ خَزايَةٌ ** وَأُحدوثَةٌ تَنمي إِلى كُلِّ مَوسِمِ)

(وَعِندَ اِبنِ موسى السالِمِيَّ كَأَنَّهُ ** عَتيقٌ بِكَفَّي قانِصٍ مُتَقَرِّمِ)

(وَلاحِقَةُ الآطالِ جُردٌ مُتونُها ** تَبُذُّ هَواديها يَدَي كُلِّ مُلجِمِ)

(عَناجيجُ مِن آلِ الصَريحِ كَأَنَّما ** يَخَلنَ اِلتِهابَ الشَدِّ أَسلابَ مَغنَمِ)

(فَقالَ لِمَن يَرجو الإِيابَ اِستَغِث بِها ** وَكَرَّ كَمَخضوبِ الذِراعَينِ ضَيغَمِ)

(بِسَيفِ أَبي بَكرٍ وَطَلحَةَ يَختَلي ** بِهِ حَلَقَ الماذِيِّ عَن كُلِّ مِعصَمِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت