ص [230]
البحر: كامل
يمدح سليمان بن عبدالملك
(طَرَقَت نَوارُ وَدونَ مَطرَقِها ** جَذبُ البُرى لِنَواحِلٍ صُعرِ)
(وَرَواحُ مُعصِفَةٍ وَغَدوَتُها ** شَهرًا تُواصِلُهُ إِلى شَهرِ)
(أَدنى مَنازِلِها لِطالِبِها ** خِمسُ المُؤَوِّبِ لِلقَطا الكُدرِ)
(وَإِذا أَنامُ أَلَمَّ طائِفُها ** حَتّى يُنَبِّهَ أَعيُنَ السَفرِ)
(إِنّي يُهَيِّجُني إِذا ذُكِرَت ** ريحُ الجَنوبِ لَها عَلى الذِكرِ)
(وَكَأَنَّما اِلتَبَسَت بِأَرحُلِنا ** بَعدَ المَنامِ ذَكِيَّةُ التَجرِ)
(وَكَأَنَّ ذُرَّعَها بِأَرحُلِنا ** يُرقِلنَ مِثلَ نَعائِمٍ زُعرِ)
(أَو عانَةٍ يَبِسَت مَراتِعُها ** خَبَطَت سَفا القُريانِ وَالظَهرِ)
(وَكَأَنَّ حَيّاتٍ مُعَلَّقَةً ** تَثني أَزِمَّتَها إِلى الصُفرِ)
(لِلعَوهَجِيَّةِ مِن نَجائِبِها ** وَالداعِرِيِّ لِأَفحُلٍ صُحرِ)