ص [377]
(سَبَقتَ بِأَهلِ الكوفَةِ المَوتَ بَعدَما ** أُريدَ بِإِحدى المُهلِكاتِ الجَوالِفِ)
(فَلَم يُغنِ مَن في القَصرِ شَيئًا وَصَيَّحوا ** إِلَيكَ بِأَصواتِ النِساءِ الهَواتِفِ)
(أَخو الحَربِ يَمشي طاوِيًا ثُمَّ يَقتَدي ** مُدِلًّا بِفُرسانِ الجِيادِ المَتالِفِ)
(يُغادِرنَ صَرعى مِن صَناديدَ بَينَها ** بِسوراءَ في إِجرائِها وَالمَزاحِفِ)
(وَما طَعِمَت مِن مَشرَبٍ مُذ سَقَيتَها ** بِتَدمُرَ إِلّا مَرَّةً بِالشَفائِفِ)
(مِنَ الشَأمِ حَتّى باشَرَت أَهلَ بابِلٍ ** وَأَكذَبتَ مِمّا جَمَّعوا كُلَّ عائِفِ)
(وَقَد أَبطَأَ الأَشياعُ حَتّى كَأَنَّما ** يُساقونَ سَوقَ المُثقَلاتِ الزَواحِفِ)
(لَعَمري لَقَد أَسرَيتَ لا لَيلَ عاجِزٍ ** وَما نِمتَ فيمَن نامَ تَحتَ القَطائِفِ)
(فَجاؤوا وَقَد أَطفَأتَ نيرانَ فِتنَةٍ ** وَسَكَّنتَ رَوعاتِ القُلوبِ الرَواجِفِ)
البحر: طويل
يمدح يزيد بن عبدالملك
(وَحَرفٍ كَجَفنِ السَيفِ أَدرَكَ نِقيَها ** وَراءَ الَّذي يُخشى وَجيفُ التَنائِفِ)
(قَصَدتَ بِها لِلغَورِ حَتّى أَنَختَها ** إِلى مُنكِرِ النَكراءِ لِلحَقِّ عارِفِ)