ص [533]
(تَنَحَّ عَنِ الحَجّاجِ إِنَّ زِحامَهُ ** شَديدٌ إِذا أَغضى عَلى مَن يُزاحِمُه)
(وَمَن يَأمَنُ الحَجّاجَ وَالجِنُّ تَتَّقي ** عُقوبَتَهُ إِلّا ضَعيفٌ عَزائِمُه)
البحر: طويل
وقال الفرزدق حين هرب من زياد فمر ببني سليم برجل من بني بهز من سليم، فحمله على ناقته:
(أَتاني بِها وَاللَيلُ نِصفانِ قَد مَضى ** أَمامي وَنِصفٌ قَد تَوَلَّت تَوائِمُه)
(فَقالَ تَعَلَّم إِنَّها أَرحَبِيَّةٌ ** وَإِنَّ لَكَ اللَيلَ الَّذي أَنتَ جاشِمُه)
(نَصيحَتُهُ بَعدَ اللُبابِ الَّذي اِشتَرى ** بِأَلفَينِ لَم تُحجَن عَلَيها دَراهِمُه)
(وَإِنَّكَ إِن يَقدِر عَلَيكَ يَكُن لَهُ ** لِسانُكَ أَو تُغلَق عَلَيكَ أَداهِمُه)
(كَفاني بِها البَهزِيُّ جُملانِ مَن أَبى ** مِنَ الناسِ وَالجاني تُخافُ جَرائِمُه)
(فَتى الجودِ عيسى ذو المَكارِمِ وَالنَدى ** إِذا المالُ لَم تَرفَع بَخيلًا كَرائِمُه)
(تَخَطّى رُؤوسَ الحارِسينَ مُخاطِرًا ** مَخافَةَ سُلطانٍ شَديدٍ شَكائِمُه)
(فَمَرَّت عَلى أَهلِ الحُفَيرِ كَأَنَّها ** ظَليمٌ تَبارى جُنحَ لَيلٍ نَعائِمُه)
(كَأَنَّ شِراعًا فيهِ مَثنى زِمامِها ** مِنَ الساجِ لَولا خَطمُها وَبَلاعِمُه)
(كَأَنَّ فُؤوسًا رُكِّبَت في مَحالِها ** إِلى دَأيِ مَضبورٍ نَبيلٍ مَحازِمُه)