ص [418]
(وما خاصمَ الأقوامَ منذي خصومةٍ ** كَوَرْهاء، مَشْنُوءٌ إلَيْهَا حَلِيلُها)
(فَإنّ أبَا بَكْرٍ إمَامكِ عالِمٌ ** بِتَأوِيلِ مَا وَصّى العِبَادِ رَسُولُها)
(وظلماءَ منْ جرّا نوارٍ سريتها، ** وَهَاجِرَةٍ دَوّيّةٍ مَا أُقِيلُها)
(جَعَلْنَا عَلَينَا دُونَها مِنْ ثِيَابِنا ** تَظَالِيلَ حَتى زَالَ عَنْهَا أصِيلُها)
(ترى منْ تلظيها الظّباءَ كأنها ** موقَّفةٌ تغشى القرونَ عولها)
(نصبتُ لها وجهي وحرفًا كأنّها ** أتانُ فلاةٍ خفَ عنها ثميلها)
(إِذا عَسَفَت أَنفاسُها في تَنوفَةٍ ** تَقَطَّعَ دونَ المُحصَناتِ سَحيلُها)
(تُرى مِثلَ أَنضاءِ السُيوفِ مِنَ السُرى ** جَراشِعَةَ الأَجوازِ يَنجو رَعيلُها)
البحر: وافر
يهجو بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وذلك أنه سألت المهلب بن أبي صفرة أن يضع له اسم رجل فيما يخلف، فأجابه إلى ذلك، فمنعته خيرة القشيرية وكانت تحت المهلب لهجاء الفرزدق قيسًا:
(فَإِن تَفخَر بِنا فَلَرُبَّ قَومٍ ** رَفَعنا جَدَّهُم بَعدَ السَفالِ)