ص [595]
(هُما الأَطيَبانِ الأَكثَرانِ تَلاقَيا ** إِلى حَسَبٍ عِندَ السَماءِ قَديمِ)
(فَمَن يَرَ غارَينا إِذا ما تَلاقَيا ** يَكُن مَن يَرى طَودَيهِما كَأَميمِ)
(أَبَت خِندِفٌ إِلّا عُلُوًّا وَقَيسُها ** إِذا فَخَرَ الأَقوامُ غَيرَ نُجومِ)
(وَنَحنُ فَضَلنا الناسَ في كُلِّ مَشهَدٍ ** لَنا بِحَصىً عالٍ لَهُم وَحُلومِ)
(فَإِن يَكُ هَذا الناسُ حَلَّفَ بَينَهُم ** عَلَينا لَهُم في الحَربِ كُلَّ غَشومِ)
(فَإِنّا وَإِيّاهُم كَعَبدٍ وَرَبِّهِ ** إِذا فَرَّ مِنهُ رَدَّهُ بِرُغومِ)
(وَقَد عَلِمَ الداعي إِلى الحَربِ أَنَّني ** بِجَمعِ عِظامِ الحَربِ غَيرُ سَؤومِ)
(إِذا مُضَرُ الحَمراءُ يَومًا تَعَطَّفَت ** عَلَيَّ وَقَد دَقَّ اللِجامَ شَكيمي)
(أَبَوا أَن أَسومَ الناسَ إِلّا ظُلامَةً ** وَكُنتُ اِبنَ ضِرغامِ العَدُوِّ ظَلومِ)
البحر: كامل
نزل ببني زبينة بن مازن بن مالك بن عمر بن تميم فقال لهم: احملوني، فقالوا: ليس لنا بعير، نحن أصحاب شاء، فقال:
(لَو شِئتُ لُمتُ بَني زَبينَةَ صادِقًا ** وَمَطِيَّتي لِبَني زَبينَةَ أَلوَمُ)
(نَزَلَت بِمائِهِمُ وَتَحسِبُ رَحلَها ** عَنها سَيَحمِلُهُ السَنامُ الأَكوَمُ)
(زَعَمَت زَبينَةُ أَنَّما أَموالُها ** غَنَمٌ وَلَيسَ لَها بَعيرٌ يُعلَمُ)
(فَسَتَعلَمونَ إِذا نَطَقتُ بِحُجَّتي ** أَنّي وَأَيُّ بَني زَبينَةَ أَظلَمُ)
(لَو يَعلَموا حَسَبَ المُنيخِ إِلَيهِمُ ** وَعَلى بُيوتِهِمُ الطَريقُ اللَهجَمُ)
(لَو كانَ وَسطَ بَني زَبينَةَ عاصِمٌ ** وَالعَوسَرانُ وَذو الطِعانِ الأَجذَمُ)