ص [35]
(أَظَنَنتُمُ أَن قَد عُتِقتُم بَعدَما ** كُنتُم عَبيدَ إِتاوَةٍ في تَغلِبِ)
(مِنّا الرَسولُ وَكُلُّ أَزهَرَ بَعدَهُ ** كَالبَدرِ وَهوَ خَليفَةٌ في المَوكِبِ)
(لَو غَيرُ عَبدِ بَني جُؤَيَّةَ سَبَّني ** مِمَّن يَدِبُّ عَلى العَصا لَم أَغضَبِ)
(وَجَدَتكَ أُمُّكَ وَالَّذي مَنَّيتَها ** كَالبَحرِ أَقبَلَ زاخِرًا وَالثَعلَبِ)
(أَقعى لِيَحبِسَ بِاِستِهِ تَيّارَهُ ** فَهوى عَلى حَدَبٍ لَهُ مُتَنَصِّبِ)
(كَم فِيَّ مِن مَلِكٍ أَغَرَّ وَسوقَةٍ ** حَكَمٍ بِأَردِيَةَ المَكارِمِ مُحتَبي)
(وَإِذا عَدَدتَ وَجَدتَني لِنَجيبَةٍ ** غَرّاءَ قَد أَدَّت لِفَحلٍ مُنجِبِ)
(إِنّي أَسُبُّ قَبيلَةً لَم يَمنَعوا ** حَوضًا وَلا شَرِبوا بِصافي المَشرَبِ)
(وَالباهِلِيُّ بِكُلِّ أَرضٍ حَلَّها ** عَبدٌ يُقِرُّ عَلى الهَوانِ المُجلِبِ)
(وَالباهِلِيُّ وَلَو رَأى عِرسًا لَهُ ** يُغشى حَرامُ فِراشِها لَم يَغضَبِ)
البحر: طويل
كان الفرزدق يمر على رجل بالبصرة، فإذا رآه دعا له بشربة سويق، وكانت له جارية يقال لها عيناء فتأتيه بها فقال الفرزدق يومًا، وانتهى إليه:
(إِذا دُعِيَت عَيناءُ أَيقَنتُ أَنَّني ** بِشَربَةَ رَيٍّ لا مَحالَةَ شارِبُ)