ص [451]
(يَداهُ يَدٌ سَيفٌ يَعاذُ بِعِزِّها ** وَنَفّاحَةٌ يَغني بِها مَن يُواصِلُه)
البحر: طويل
يمدح بلال بن أبي بردة
(وَقائِلَةٍ لي لَم تُصِبني سِهامُها ** رَمَتني عَلى سَوداءِ قَلبي نِبالُها)
(وَإِنّي لَرامٍ رَميَةً قِبَلَ الَّتي ** لَعَلَّ وَإِن شَقَّت عَلَيَّ أَنالُها)
(أَلا لَيتَ حَظّي مِن عُلَيَّةَ أَنَّني ** إِذا نِمتُ لا يَسري إِلَيَّ خَيالُها)
(وَلا يُلبِثُ اللَيلَ المُوَكَّلَ دونَها ** عَلَيهِ بِتَكرارِ اللَيالي زَوالُها)
(حَلَفتُ بِأَيدي الراقِصاتِ إِلى مِنىً ** تُجَرَّرُ في الأَرساغِ مِنها نِعالُها)
(لَتَطَّلِعَن مِنّي بِلالًا قَصيدَةٌ ** طَويلٌ بِأَفواهِ الرُواةِ ارتِجالُها)
(فَإِنَّ بِلالَ الجودِ لَستَ بِواجِدٍ ** لَهُ عُدَةٌ إِلّا شَديدًا دِخالُها)
(وَكائِن مِنَ الأَيدي الظَوالِمِ أَصبَحَت ** بِكَفَّي بِلالِ الجودِ كانَ نَكالِها)
(وَكانَ بِلالٌ حينَ يَستَلَّ سَيفَهُ ** لَمَلحَمَةٍ بِالمُعلَمينَ يَنالُها)
(سُيوفٌ إِذا الأَغمادُ عَنهُنَّ أُلقِيَت ** وَكانَ بِهاماتِ الرِجالِ صِقالُها)
(هُوَ الطاعِنُ النَجلاءَ تَهدِرُ فَرغُها ** مِنَ العَلَقِ المُروي السِنانِ اِنبِلالُها)
(أَرى مُضَرَ المِصرَينِ أَشرَقَ نورُها ** إِذا قامَ فيها حينَ يَغدو بِلالُها)
(هُوَ الفارِجُ اللَبسَ الشَديدَ اِلتِباسُهُ ** إِذا عَيَّ عَن فَصلِ القَضاءِ رِجالُها)
(نَماهُ أَبو موسى إِلى حَيثُ تَنتَهي ** مِنَ الأَرضِ مِن دونِ السَماءِ جِبالُها)