ص [357]
(وَأَنتَ اِبنُ أَشياخٍ إِذا نَضَبَ الثَرى ** مِنَ المَحلِ كانوا كَاللُيوثِ الرَوابِعِ)
(هُمُ الضامِنونَ المالَ لِلجارِ وَالقِرى ** مِنَ الأَرضِ إِذ خيفَت جُدوبُ المَواقِعِ)
(وَلَمّا رَأَيتُ الجودَ تَجري جِيادُهُ ** إِلى خَطَرٍ يُفلى بِهِ كُلُّ مائِعِ)
(مَدَحتُ جَوادًا بَينَ سَيّارَ بَيتُهُ ** وَبَينَ حُصَينٍ بِالرَوابي الفَوارِعِ)
(أَنَصرَ بنَ سَيّارٍ بِكَفَّيكَ ضُمِّنَت ** مَعَ الجودِ ضَربَ الهامِ عِندَ الوَقائِعِ)
(خَطيبُ مُلوكٍ لا تَزالُ جِيادُهُ ** بِثَغرِ بَزانٍ في ظِلالِ اللَوامِعِ)
(إِذا سَدَفُ الصُبحِ اِنجَلى عَن جَبينِهِ ** وَلَمحُ قَطائِيٍّ عَلى السَرجِ واقِعِ)
(غَدا فارِسَ الفُرسانِ تَحتَ لِوائِهِ ** طِوالَ الهَوادي مُقرَباتَ النَزائِعِ)
(جَمَعتَ العُلى وَالجودَ وَالحِلمَ تَقتَدي ** بِقَتلِ أَبيكَ الجوعَ عَن كُلِّ جائِعِ)
(وَأَنتَ الجَوادُ اِبنَ الجَوادِ وَسَيِّدٌ ** لِسادَةِ صِدقٍ وَالكُهولِ الأَصالِعِ)
(وَأَنتَ اِمرُؤٌ إِن تُسأَلِ الخَيرَ تُعطِهِ ** جَزيلًا وَإِن تَشفَع تَكُن خَيرَ شافِعِ)
البحر: طويل
كان الفرزدق يرعى على أمه وهو غلام، فأغار الذنب عليه فأخذ كبشًا، فلما راح إليها لامته، وهو من أول شعر قاله:
(وَلائِمَتي يَومًا عَلى ما أَتَت بِهِ ** صُروفُ اللَيالي وَالخُطوبُ القَوارِعُ)