ص [652]
(إِذا اِستَحمَشوها بِالوَقودِ تَغَيَّظَت ** عَلى اللَحمِ حَتّى تَترُكَ العَظمَ بادِيا)
(كَأَنَّ نَهيمَ الغَليِ في حُجُراتِها ** تَماري خُصومٍ عاقِدينَ النَواصِيا)
(لَها هَزَمٌ وَسطَ البُيوتِ كَأَنَّهُ ** صَريحِيَّةٌ لا تَحرِمُ اللَحمَ جادِيا)
(ذَليلَةِ أَطرافِ العِظامِ رَقيقَةٍ ** تَلَقَّمُ أَوصالَ الجَزورِ كَما هِيا)
(فَما قَعَدَ العَبدانِ حَتّى قَرَيتُهُ ** حَليبًا وَشَحمًا مِن ذُرى الشَولِ وارِيا)
البحر: طويل
(وَمَرَّ بِنا المُختارُ مُختارُ طَيِّئٍ ** فَرَوّى مُشاشًا كانَ ظَمآنَ صادِيا)
(أَقَمنا لَهُ صَهباءَ كَالمِسكِ ريحُها ** إِقامَتَهُ حَتّى تَرَحَّلَ غادِيا)
(فَسارَ وَقَد كانَت عَلَيهِ غَباوَةٌ ** يَخالُ حُزونَ الأَرضِ سَهلًا وَوادِيا)
عنوان القصيدة: غدوت وقد أزمعت وثبة واجدٍ
البحر: طويل
كان رجل من بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة قتل ابن عم له، فلما أراد أن يفاديه قال: يا غالباه! يا فرزدقاه! فخرج الفرزدق، فعرض عليهم الدية فأبوا، وقالوا: والله ما تملك غير إزارك فكيف تضمنك؟ فقال: هذا لبطة رهنًا في أيديكم، فأبوا، فقال:
(غَدَوتُ وَقَد أَزمَعتُ وَثبَةَ ماجِدٍ ** لِأَفدِيَ بِاِبني مِن رَدى المَوتِ خالِيا)