ص [560]
(إِذا اِلتَقَتِ الأَقرانُ وَالخَيلُ وَاِلتَقَت ** أَسِنَّتُها بَينَ الذُكورِ الصَلادِمِ)
(وَمَن بَعدَهُ تَدعو النِساءُ إِذا سَعَت ** وَقَد رَفَعَت عَنهُ ذُيولَ المَخادِمِ)
(وَكانَ إِلى الجَرّاحِ يَسعى إِذا رَأَت ** حِياضَ المَنايا عَينُهُ كُلُّ جارِمِ)
(وَقَد عَلِمَ الساعي إِلَيهِ لِيَعطِفَن ** لَهُ حَبلَ مَنّاعٍ مِنَ الخَوفِ سالِمِ)
(لِتَبكِ النِساءُ الساعِياتُ إِذا دَعَت ** لَها حامِيًا يَومًا ذِمارَ المَحارِمِ)
(وَتَبكِ عَلَيهِ الشَمسُ وَالقَمَرُ الَّذي ** بِهِ يَدَعُ السارينَ ميلَ العَمائِمِ)
(وَقَد كانَ ضَرّابًا عَراقيبِها الَّتي ** ذُراها قِرىً تَحتَ الرِياحِ العَوارِمِ)
البحر: طويل
قال لهشام بن عبدالملك في قتل عمر بن يزيد الأسيدي، وقتله المنذر بن الجارود العبدي، وزعم أبو عبيدة أن الفرزدق قال منها بيتين أو ثلاثة ودس باقيها نصر ابن سيار، وكان قدم من خراسان حاجًا، وكان في داره:
(بَكَت عَينُ مَحزونٍ فَطالَ اِنسِجامُها ** وَطالَت لَيالي حادِثٍ لا يَنامُها)
(حَوادِثُ مِن لَيلِ المَنينِ أَصَبنَني ** فَصارَ عَلى الأَخيارِ مِنّا سِهامُها)
(كَأَنَّ المَنايا يَطَّلِبنَ نُفوسَنا ** بِذَحلٍ إِذا ما حُمَّ يَومًا حِمامُها)
(فَإِن نَبكِ لا نَبكِ المُصيباتِ إِذ أَتى ** بِها الدَهرُ وَالأَيّامُ جَمٌّ خِصامُها)