ص [561]
(وَلَكِنَّنا نَبكي تَنَهُّكَ خالِدٍ ** مَحارِمَ مِنّا لا يَحِلُّ حَرامُها)
(فَقُل لِبَني مَروانَ ما بالُ ذِمَّةً ** وَحُرمَةَ حِلٍّ لَيسَ يُرعى ذِمامُها)
(أَلا في سَبيلِ اللَهِ سَفكُ دِمائِنا ** بِلا جُرمَةٍ مِنّا يَبينُ اِجتِرامُها)
(مَدَدنا بِثَديٍ ما جُزينا بِدَرِّهِ ** وَأَيدٍ بِنا اِستَعلَت وَتَمَّ تَمامُها)
(وَثارَ بِقَتلِ اِبنِ المُهَلَّبِ خالِدٌ ** وَفينا بَقِيّاتُ الهُدى وَإِمامُها)
(أَرى مُضَرَ المِصرَينِ قَد ذَلَّ نَصرُها ** وَلَكِنَّ قَيسًا لا يُذَلُّ شَآمُها)
(فَمَن مُبلِغٌ بِالشامِ قَيسًا وَخِندِفًا ** أَحاديثَ ما يُشفى بِبُرءٍ سَقامُها)
(أَحاديثَ مِنّا نَشتَكيها إِلَيهِمُ ** وَمُظلِمَةً يَغشى الوُجوهَ ظَلامُها)
(فَإِن مَن بِها مَن يُنكِرَ الضَيمَ مِنهُمُ ** فَيَغضَبَ مِنها كَهلُها وَغُلامُها)
(يَعُد مِثلُها مِن مِثلِهِم فَيُنَكِّلوا ** فَيَعلَمَ أَهلُ الجَورِ كَيفَ اِنتِقامُها)
(بِغَلباءَ مِن جُمهورِها مُضَرِيَّةٍ ** تُزايِلُ فيها أَذرُعَ القَومِ لامُها)
(وَبيضٍ عَلاهُنَّ الدِجالُ كَأَنَّها ** كَواكِبَ يَجلوها لِسارٍ ظَلامُها)
(دَمُ اِبنِ يَزيدٍ كانَ حِلًّا لِخالِدٍ ** أَلَهفي لِنَفسٍ لَيسَ يُشفى حُيامُها)
(فَغَيَّر أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّها ** يَمانِيَةٌ حَمقاءُ أَنتَ هِشامُها)
(أَبِاِبنِ يَزيدٍ وَاِبنِ زَحرٍ تَحَلَّلَت ** دِماءُ تَميمٍ وَاِستُبيحَ سَوامُها)