ص [562]
(أَنُقتَلُ فيكُم إِذ قَتَلنا عَدُوَّكُم ** عَلى دينِكُم وَالحَربُ بادٍ قَتامُها)
(وَغَبراءَ عَنكُم قَد جَلَونا كَما جَلا ** صَدى حِليَةِ المَأثورِ عَنهُ تِلامُها)
(لَقَد كانَ فينا لَو شَكَرتُم بَلاءَنا ** وَأَيّامَنا الَّتي تُعَدُّ جِسامُها)
(لَنا فيكُمُ أَيدٍ وَأَسبابُ نِعمَةٍ ** إِذا الفِتنَةُ العَشواءُ شُبَّ اِحتِدامُها)
(زِمامُ الَّتي تَخشى مَعَدٌّ وَغَيرُها ** إِذا ما أَبى أَن يَستَقيمَ هُمامُها)
(غَضِبنا لَكُم يا آلَ مَروانَ فَاِغضَبوا ** عَسى أَنَّ أَرواحًا يَسوغُ طَعامُها)
(وَلا تَقطَعوا الأَرحامَ مِنّا فَإِنَّها ** ذُنوبٌ مِنَ الأَعمالِ يُخشى إِثامُها)
(لَقَد عَلِمَ الأَحياءُ في كُلِّ مَوطِنٍ ** إِذا عُدَّتِ الأَحياءُ أَنّا كِرامُها)
(وَأَنّا إِذا الحَربُ العَوانُ تَضَرَّمَت ** نَليها إِذا ما الحَربُ شُبَّ ضِرامُها)
(قِوامُ عُرى الإِسلامُ وَالأَمرِ كُلِّهِ ** وَهَل طاعَةٌ إِلّا تَميمٌ قِوامُها)
(وَلَكِن فَدَت نَفسي تَميمًا مِنَ الَّتي ** يُخافُ الرَدى فيها وَيُرهَبُ ذامُها)
(إِلى اللَهِ تَشكو عِزَّنا الأَرضُ فَوقَها ** وَتَعلَمُ أَنّا ثِقلُها وَغَرامُها)
(شَكَتنا إِلى اللَهِ العَزيزِ فَأَسمَعَت ** قَريبًا وَأَعيا مَن سِواهُ كَلامُها)
(نَصولُ بِحَولِ اللَهِ في الأَمرِ كُلِّهِ ** إِذا خيفَ مِن مَصدوعَةٍ ما اِلتِئامُها)
(أَلَم يَكُ في الإِسلامِ مِنّا وَمِنكُمُ ** حَواجِزُ أَركانٍ عَزيزٍ مَرامُها)
(فَتَرعى قُرَيشٌ مِن تَميمٍ قَرابَةً ** وَتَجزِيَ أَيّامًا كَريمًا مَقامُها)
(وَقَد عَلِمَت أَبناءُ خِندِفَ أَنَّنا ** ذُراها وَأَنّا عِزُّها وَسَنامُها)
(وَأَنتُم وُلاةُ اللَهِ وَلّاكُمُ الَّتي ** بِهِ قُوِّمَت حَتّى اِستَقامَ نِظامُها)