ص [243]
(يَداكَ يَدٌ إِحداهُما النيلُ وَالنَدى ** وَراحَتُها الأُخرى طِعانٌ تُعاوِرُه)
(وَلَو كانَ لاقاهُ اِبنُ مامَةَ لَاِنتَهى ** وَجودُ أَبي الأَشبالِ يَعلوهُ زاخِرُه)
(فَما أَحيَ لا أَجعَل لِساني لِغَيرِكُم ** وَلا مِدَحي ما حَيَّ لِلزَيتِ عاصِرُه)
(فَلَولا أَبو الأَشبالِ أَصبَحتُ نائِيًا ** وَأَصبَحَ في رِجلَيَّ قَيدٌ أُحاذِرُه)
(تَدارَكَني مِن هُوَّةٍ كانَ قَعرُها ** بَعيدًا وَأَعلاها كَؤودٌ مَصادِرُه)
(فَأَصبَحتُ مِثلَ الظَبيِ أَفلَتَ بَعدَما ** مِنَ الحَبلِ كانَت أَعلَقَتهُ مَرائِرُه)
(طَليقًا لِرَبِّ العالَمينَ وَلِلَّذي ** يَمُنُّ عَلى الأَسرى وَجارٍ يُجاوِرُه)
(طَليقَ أَبي الأَشبالِ أَصبَحَ جارُهُ ** عَلى حَيثُ لا يَدنو مِنَ الطَودِ طائِرُه)
(فَما أَنا إِلّا مِنكُمُ ما تَعَلَّقَت ** حَياتي إِلى اليَومِ الَّذي أَنا صائِرُه)
(وَما لِيَ شَيءٌ كانَ يوفي بِنِعمَةٍ ** عَلَيَّ لَكُم مِن فَضلِ ما أَنا شاكِرُه)
(وَلَو أَنَّ نَفسًا لي تَمَنَّت سِوى الَّذي ** لَقيتُ لَكانَ الدَهرُ بي ذَلَّ عاثِرُه)
البحر: بسيط
(يا قاتَلَ اللَهُ لَيلًا كُنتُ أَحرُسُهُ ** لَدى الخُرَيبَةِ ما يَمضي فَيَنحَسِرُ)
(يا آلَ مَروانَ إِنَّ الثَغرَ فَاِنتَبِهوا ** قَد ضاعَ إِن لَم يَكُن مِنكُم لَهُ غِيَرُ)