ص [242]
(فَلَو لَم تَكُن رُؤيًا لَأَصبَحَ عِندَنا ** كَريمٌ مِنَ الأَضيافِ عَفٌّ سَرائِرُه)
(فَيا لِعِبادِ اللَهِ كَيفَ تَخَيَّلَت ** لَنا باطِلًا لَمّا جَلا اللَيلَ نائِرُه)
(إِلى أَسَدٍ سيري فَإِنَّ لِقاءَهُ ** حَيا الغَيثِ يُحيِي مَيِّتَ الأَرضِ ماطِرُه)
(إِلَيكَ أَبا الأَشبالِ سارَت وَخاطَرَت ** عَوادِيَ لَيلٍ كانَ تُخشى بَوادِرُه)
(لِتَلقى أَبا الأَشبالِ وَالمُستَغيثُهُ ** مِنَ الفَقرِ أَوخَوفٍ تُخافُ جَرائِرُه)
(كَفاهُ الَّذي تَخشى مِنَ الخَوفِ نَفسُهُ ** وَسُدَّت بِإِعطاءِ الأُلوفِ مَفاقِرُه)
(دَعاني أَبو الأَشبالِ وَالنيلُ دونَهُ ** وَأَيُّ مُجيبٍ إِذ دَعاني وَزائِرُه)
(وَما زالَ مُذ كانَ الخُماسِيَّ يَشتَري ** غَوالِيَ مِن مَجدٍ عِظامٍ مَآثِرُه)
(يَعودُ عَلى المَولى نَداهُ وَمالُهُ ** وَقَد عَزَّ وَسطَ القَومِ مَن هُوَ ناصِرُه)
(عَلَت كَفُّكَ اليُمنى طِعانًا وَنائِلًا ** يَدَي كُلِّ مِعطاءٍ وَقِرنٍ تُساوِرُه)
(وَأَنتَ الَّذي تُستَهزَمُ الخَيلُ بِاِسمِهِ ** إِذا لَحِقَت وَالطَعنُ حُمرٌ بَصائِرُه)
(وَداعٍ حَجَزتَ الخَيلَ عَنهُ بِطَعنَةٍ ** لَها عانِدٌ لا تَطمَئِنَّ مَسابِرُه)
(وَقَد عَلِمَ الداعيكَ أَن سَتُجيبُهُ ** بِحاجِزَةٍ وَالنَقعُ أَكدَرَ ثائِرُه)
(عَطَفتَ عَلَيهِ الخَيلَ مِن خَلفِ ظَهرِهِ ** وَقَد جاءَ بِالمَوتِ المُظِلِّ مَقادِرُه)
(رَدَدتَ لَهُ الروحَ الَّذي هُوَ قَد دَنا ** إِلى فيهِ مِن مَجرٍ إِلَيهِ يُبادِرُه)
(وَأَنتَ اِمرُؤٌ يَبتاعُ بِالسَيفِ ما غَلا ** وَبِالرُمحِ لَمّا أَكسَدَ الطَعنَ تاجِرُه)
(مَكارِمَ يُغليها الطِعانُ إِذا اِلتَقَت ** عَوالٍ مِنَ الخَطِّيِّ صُمٌّ مَكاسِرُه)
(وَأَنتَ اِبنُ أَملاكٍ وَكانَت إِذا دَعا ** إِلَيها نِساءُ الحَيِّ تَسعى حَرائِرُه)