ص [559]
(يَحِنُّ إِلَيهِ فيهِ مُخَدَّماتٌ ** وَدامٍ مِن مَناكِبِها كَليمِ)
(فَإِنّي وَالرِكابُ حَليفُ كَلبٍ ** كَريمٌ ساقَهُنَّ إِلى كَريمِ)
(إِلَيكَ نُعَرِّقُ الأَشرافَ مِنها ** عَلى ظَهرِ المُطَبَّقِ وَالصَميمِ)
(إِذا بَلَّغتِني رَحلي وَنَفسي ** إِلى الكَلبِيِّ ناقَ فَلا تَقومي)
(فَقَد بَلَّغتِني مَن كُنتُ أَرجو ** جَداهُ رَجاةَ هَطّالٍ سَجومِ)
(وَكَم مِن قاتِلٍ لِلجوعِ فيكُم ** ضَروبٍ بِالحُسامِ عَلى الصَميمِ)
(وَكَم قَد غَيَّرَ الأَبدانَ مِنّا ** عَلى شُعبِ الرِحالِ مِنَ السَمومِ)
(وَكائِن قَد شَنَفنَ مُقَلِّصاتٍ ** إِلى صَوتٍ وَما هُوَ غَيرُ يَومِ)
(تَجاوَبُ وَهيَ في دَيجورِ لَيلٍ ** تَفَجُّعَ هامَتَينِ عَلى الأَرومِ)
البحر: طويل
يرثي الجراح بن عبدالله الحكمي قتلته الخزر أيام هشام، وهو الذي فتح بلنجر.
(أَلا أَيُّها القَومُ الَّذينَ أَتاهُمُ ** غَداةَ ثَوى الجَرّاحُ إِحدى العَظايِمِ)
(إِلى مَن يُلَوّي بَعدَهُ الهامُ إِذ ثَوى ** حَيا الناسِ وَالقَرمِ الَّذي لِلمَراجِمِ)
(رَفيقُ نَبِيِّ اللَهِ في الغُرفَةِ الَّتي ** إِلَيها اِنتَهى مِن عَيشِهِ كُلُّ ناعِمِ)
(وَماتَ مَعَ الجَرّاحِ مَن يَحشُدُ القِرى ** وَمَن يَضرِبُ الأَبطالَ فَوقَ الجَماجِمِ)
(فَما تَرَكَ الجَرّاحُ إِذ ماتَ بَعدَهُ ** مُجيرًا عَلى الأَيّامِ ذاتِ الجَرائِمِ)