ص [601]
(فَإِنَّ الناسَ لَولا أَنتَ كانوا ** حَصى خَرَزٍ تَساقَطَ مِن نِظامِ)
(وَلَيسَ الناسُ مُجتَمِعينَ إِلّا ** لِخِندِفَ في المَشورَةِ وَالخِصامِ)
(وَبَشَّرَتِ السَماءُ الأَرضَ لَمّا ** تَحَدَّثنا بِإِقبالِ الإِمامِ)
(إِلى أَهلِ العِراقِ وَإِنَّما هُم ** بَقايا مِثلُ أَشلاءٍ وَهامِ)
(أَتانا زائِرًا كانَت عَلَينا ** زِيارَتَهُ مِنَ النِعَمِ العِظامِ)
(أَميرُ المُؤمِنينَ بِهِ نُعِشنا ** وَجُذَّ حِبالُ آصارِ الإِثامِ)
(فَجاءَ بِسُنَّةِ العُمَرَينِ فيها ** شِفاءٌ لِلصُدورِ مِنَ السَقامِ)
(رَآكَ اللَهُ أَولى الناسِ طُرًّا ** بِأَعوادِ الخِلافَةِ وَالسَلامِ)
(إِذا ما سارَ في أَرضٍ تَراها ** مُظَلَّلَةً عَلَيهِ مِنَ الغَمامِ)
(رَأَيتُكَ قَد مَلَأتَ الأَرضَ عَدلًا ** وَضَوءً وَهيَ مُلبَسَةُ الظَلامِ)
(رَأَيتُ الظُلمَ لَمّا قُمتَ جُذَّت ** عُراهُ بِشَفرَتَي ذَكَرٍ هُذامِ)
(تَعَنَّ فَلَستَ مُدرِكَ ما تَعَنّى ** إِلَيهِ بِساعِدَي جُعَلِ الرَغامِ)
(سَتَخزى إِن لَقيتَ بِغَورِ نَجدٍ ** عَطِيَّةَ بَينَ زَمزَمَ وَالمَقامِ)
(عَطِيَّةَ فارِسَ القَسعاءِ يَومًا ** وَيَومًا وَهيَ راكِدَةُ الصِيامِ)
(إِذا الخَطَفى لَقيتَ بِهِ مُعيدًا ** فَأَيُّهُما يُضَمِّرُ لِلضِمامِ)
البحر: بسيط
(لَو أَنَّ حَدراءَ تَجزيني كَما زَعَمَت ** أَن سَوفَ تَفعَلُ مِن بَذلٍ وَإِكرامِ)