ص [600]
(كَأَنَّ العيسَ حينَ أُنِخنَ هَجرًا ** مُفَقَّأَةٌ نَواظِرُها سَوامي)
(تُثيرُ قَعاقِعَ الأَلحى إِذا ما ** تَلاقَت هاجِدَ العَرَقِ النِيامِ)
(فَما بَلَغَت بِنا إِلّا جَريضًا ** بِنِقيٍ في العِظامِ وَلا السَنامِ)
(كَأَنَّ النَجمَ وَالجَوزاءَ يَسري ** عَلى آثارِ صادِرَةٍ أَوامِ)
(وَصادِيَةُ الصُدورِ نَضَحتُ لَيلًا ** لَهُنَّ سِجالَ آجِنَةٍ طَوامي)
(كَأَنَّ نِصالَ يَثرِبَ ساقَطَتها ** عَلى الأَرجاءِ مِن ريشِ الحَمامِ)
(عَمَدتُ إِلَيكَ خَيرَ الناسَ حَيًّا ** لِتَنعَشَ أَو يَكونَ بِكَ اِعتِصامي)
(إِلى مَلِكِ المُلوكِ جَمَعتُ هَمّي ** عَلى المُتَرَدَّفاتِ مِنَ السَمامِ)
(مِنَ السَنَةِ الَّتي لَم تُبقِ شَيئًا ** مِنَ الأَنعامِ بالِيَةَ الثُمامِ)
(وَحَبلُ اللَهِ حَبلُكَ مَن يَنَلهُ ** فَما لِعُرىً إِلَيهِ مِنِ اِنفِصامِ)
(فَإِنّي حامِلٌ رَحلي وَرَحلي ** إِلَيكَ لا الوُهونِ مِنَ العِظامِ)
(عَلى سُفُنِ الفَلاةِ مُرَدَّفاتٍ ** جُناةَ الحَربِ بِالذَكَرِ الحُسامِ)
(يَداكَ يَدٌ رَبيعَ الناسِ فيها ** وَفي الأُخرى الشُهورُ مِنَ الحَرامِ)