ص [328]
البحر: طويل
قال في معاقرة بني نهشل لجناب بن شريك بن همام ابن صعصعة:
(بَني نَهشَلٍ أَبقوا عَلَيكُم وَلَم تَرَوا ** سَوابِقَ حامٍ لِلذِمارِ مُشَهَّرِ)
(كَريمٍ تَشَكّى قَومُهُ مُسرِعاتِهِ ** وَأَعداؤُهُ مُصغونَ لِلمُتَسَوِّرِ)
(أَلانَ إِذا هَرَّت مَعَدٌ عُلالَتي ** وَنابَي دُموعٍ لِلمُدِلّينَ مُصحِرِ)
(بَني نَهشَلٍ لا تَحمِلوني عَلَيكُمُ ** عَلى دَبِرٍ أَندابُهُ لَم تَقَشَّرِ)
(وَإِنّا وَإِيّاكُم جَرَينا فَأَيُّنا ** تَقَلَّدَ حَبلَ المُبطِئِ المُتَأَخِّرِ)
(وَلَو كانَ حَرِّيُّ بنُ ضَمرَةَ فيكُمُ ** لَقالَ لَكُم لَستُم عَلى المُتَخَيَّرِ)
(عَشِيَّةَ خَلّى عَن رَقاشِ وَجَلَّحَت ** بِهِ سَوحَقٌ كَالطائِرِ المُتَمَطِّرِ)
(يُفَدّي عُلالاتِ العِبايَةِ إِذ دَنا ** لَهُ فارِسُ المِدعاسِ غَيرُ المُغَمِّرِ)
(وَأَيقَنَ أَنَّ الخَيلَ إِذ تَلتَبِس بِهِ ** يَقِظ عانِيًا أَو جيفَةً بَينَ أَنسُرِ)
(وَما تَرَكَت مُنكُم رِماحُ مُجاشِعٍ ** وَفُرسانُها إِلّا أَكولَةَ مَنسِرِ)
(عَشِيَّةَ رَوَّحنا عَلَيكُم خَناذِذًا ** مِنَ الخَيلِ إِذ أَنتُم قَعودٌ بِقَرقَرِ)