ص [370]
البحر: طويل
يمدح هشامًا
(أَلَمَّ خَيالٌ مِن عُلَيَّةَ بَعدَما ** رَجا لِيَ أَهلي البُرءَ مِن داءِ دانِفِ)
(وَكُنتُ كَذي ساقٍ تَهَيَّضَ كَسرُها ** إِذا اِنقَطَعَت عَنها سُيورُ السَقائِفِ)
(فَأَصبَحَ لا يَحتالُ بَعدَ قِيامِهِ ** لِمُنهاضَ كَسرٍ مِن عُلَيَّةَ رادِفِ)
(وَلَو وَصَفَ الناسُ الحِسانَ لَأَضعَفَت ** عَلَيهِنَّ أَضعافًا لَدى كُلِّ واصِفِ)
(لِأَنَّ لَها نِصفَ المِلاحَةِ قِسمَةً ** مَعَ الفَترَةِ الحَسناءِ عِندَ التَهانُفِ)
(ذَكَرتُكِ يا أُمَّ العَلاءِ وَدونَنا ** مَصاريعُ أَبوابِ السُجونِ الصَوارِفِ)
(قَدِ اِعتَرَفَت نَفسٌ عُلَيَّةَ داؤُها ** بِطولِ ضَنىً مِنها إِذا لَم تُساعِفِ)
(فَإِن يُطلِقُ الرَحمَنُ قَيدي فَأَلقَها ** نُحَلِّل نُذورًا بِالشِفاهِ الرَواشِفِ)
(وَإِلّا تُبَلِّغها القِلاصُ فَإِنَّها ** سَتُبلِغُها عَنّي بُطونُ الصَحائِفِ)
(وَلَو أَسقَبَت أُمُّ العَلاءِ بِدارِها ** إِذًا لَتَلَقَّتني لَها غَيرَ عائِفِ)
(وَكَم قَطَّعَت أُمُّ العَلاءِ مِنَ القُوى ** وَمَوصولِ حَبلٍ بِالعُيونِ الضَعائِفِ)
(أَبى القَلبُ إِلّا أَن يُسَلّى بِحاجَةٍ ** أَتى ذِكرُها بَينَ الحَشا وَالشَواغِفِ)
(وَمُنتَحِرٍ بِالبيدِ يَصدَعُ بَينَها ** عَنِ القورِ أَن مَرَّت بِها مُتَجانِفِ)