ص [369]
(فَقالَت لِعَبدَيها أَريحا فَعَقِّلا ** فَقَد ماتَ راعي ذَودِنا بِالطَرايِفِ)
(وَماتَ الَّذي يَرعى عَلى الناسِ دينَهُم ** وَيَضرِبُ بِالهِندِيَّ رَأسَ المُخالِفِ)
(فَلَيتَ الأَكُفَّ الدافِناتِ اِبنَ يوسُفٍ ** تَقَطَّعنَ إِذ يَحثينَ فَوقَ السَقايِفِ)
(وَكَيفَ وَأَنتُم تَنظُرونَ رَمَيتُمُ ** بِهِ بَينَ جَولَي هُوَّةٍ في اللَفايِفِ)
(أَلَم تَعلَموا أَنَّ الَّذي تَدفِنونَهُ ** بِهِ كانَ يُرعى قاصِياتُ الزَعانِفِ)
(وَكانَت ظُباةُ المَشرِفِيَّةِ قَد شَفى ** بِها الدينَ وَالأَضغانَ ذاتِ الخَوالِفِ)
(وَلَم يَكُ دونَ الحُكمِ مالٌ وَلَم تَكُن ** قُواهُ مِنَ المُستَرخِياتِ الضَعايِفِ)
(وَلَكِنَّها شَزرًا أُمِرَّت فَأُحكِمَت ** إِلى عُقَدٍ تُلوى وَراءَ السَوالِفِ)
(يَقولونَ لَمّا أَن أَتاهُم نَعِيُّهُ ** وَهُم مِن وَراءِ النَهرِ جَيشُ الرَوادِفِ)
(شَقينا وَماتَت قُوَّةُ الجَيشِ وَالَّذي ** بِهِ تُربَطُ الأَحشاءُ عِندَ المَخاوِفِ)
(فَإِن يَكُنِ الحَجّاجَ ماتَ فَلَم تَمُت ** قُرومُ أَبي العاصي الكِرامِ الغَطارِفِ)
(وَلَم يَعدَموا مِن آلِ مَروانَ حَيَّةً ** تَمامَ بُدورٍ وَجهَهُ غَيرُ كاسِفِ)
(لَهُ أَشرَقَت أَرضُ العِراقِ لِنورِهِ ** وَأومِنَ إِلّا ذَنبَهُ كُلُّ خائِفِ)