ص [378]
(تَزِلُّ جُلوسِ الرَحلِ عَن مُتَماحِلٍ ** مِنَ الصُلبِ دامٍ مِن عَضيضِ الظَلائِفِ)
(وَكَم خَبَطَت نَعلًا بِخُفٍّ وَمَنسِمٍ ** تُدَهدي بِهِ صُمَّ الجَلاميدِ راعِفِ)
(فَلَولا تَراخيهِنَّ بي بَعدَما دَنَت ** بِكَفِّيَ أَسبابُ المَنايا الدَوالِفِ)
(لَكُنتُ كَظَبيٍ أَدرَكَتهُ حِبالَةٌ ** وَقَد كانَ يَخشى الظَبيُ إِحدى الكَفائِفِ)
(أَرى اللَهَ قَد أَعطى اِبنَ عاتِكَةَ الَّذي ** لَهُ الدينُ أَمسى مُستَقيمَ السَوالِفِ)
(تُقى اللَهِ وَالحُكمَ الَّذي لَيسَ مِثلُهُ ** وَرَأفَةَ مَهدِيٍّ عَلى الناسِ عاطِفِ)
(وَلا جارَ بَعدَ اللَهِ خَيرٌ مِنَ الَّذي ** وَضَعتُ إِلى أَبوابِهِ رَحلُ خائِفِ)
(إِلى خَيرِ جارٍ مُستَجارٍ بِحَبلِهِ ** وَأَوفاهُ حَبلًا لِلطَريدِ المُشارِفِ)
(عَلى هُوَّةِ المَوتِ الَّتي إِن تَقاذَفَت ** بِهِ قَذَفَتهُ في بَعيدِ النَفانِفِ)
(فَلا بَأسَ أَنّي قَد أَخَذتُ بِعُروَةٍ ** هِيَ العُروَةُ الوُثقى لِخَيرِ الحَلائِفِ)
(أَتى دونَ ما أَخشى بِكَفِّيَ مِنهُما ** حَيا الناسُ وَالأَقدارُ ذاتِ المَتالِفِ)
(فَطامَنَ نَفسي بَعدَما نَشَزَت بِهِ ** لِيَخرُجَ تَنزاءُ القُلوبَ الرَواجِفِ)
(وَرَدَّ الَّذي كادوا وَما أَزمَعوا لَهُ ** عَلَيَّ وَما قَد نَمَّقوا في الصَحائِفِ)
(لَدى مَلِكٍ وَاِبنِ المُلوكِ كَأَنَّهُ ** تَمامُ بُدورٍ ضَوءُهُ غَيرُ كاسِفِ)
(أَبوهُ أَبو العاصي وَحَربٌ تَلاقَيا ** إِلَيهِ بِمَجدِ الأَكرَمينَ الغَطارِفِ)