ص [432]
(وَكُلُّ أُناسٍ يَغضَبونَ عَلى الَّذي ** لَهُم غَيرَنا إِذ يَجعَلَ الخَيرَ جاعِلُه)
(إِلَيكَ اِبنَ لَيلى يا اِبنَ لَيلى تَجَوَّزَت ** فَلاةً وَداوِيًّا دِفانًا مَناهِلُه)
(تُجيلَ دِلاءَ القَومِ فيهِ غُثائَهُ ** إِجالَةَ حَمِّ المُستَذيبَةِ جامِلُه)
(لَها صاحِبا فَقرٍ عَلَيها وَصادِعٌ ** بِها البيدَ عادِيٌّ ضَحوكٌ مَناقِلُه)
(تُريدُ مَعَ الحَجِّ وَاِبنِ لَيلى كِلاهُما ** لِصاحِبِهِ خَيرٌ تُرَجّى فَواضِلُه)
(زِيارَةَ بَيتِ اللَهِ وَاِبنِ خَليفَةٍ ** تَحَلَّبُ كَفّاهُ النَدى وَأَنامِلُه)
(وَكانَ بِمِصرَ اِثنانِ ما خافَ أَهلُها ** عَدُوًّا وَلا جَدبًا تُخافُ هَزايِلُه)
(لَدُن جاوَرَ النيلَ اِبنُ لَيلى فَإِنَّهُ ** يَفيضُ عَلى أَيدي المَساكينِ نايِلُه)
(فَأَصبَحَ أَهلُ النيلِ قَد ساءَ ظَنُّهُم ** بِهِ وَاِطمَأَنَّت بَعدَ فَيضٍ سَواحِلُه)
(أَرى الناسَ إِذ خَلّى اِبنُ لَيلى مَكانَهُ ** يَطوفونَ لِلغَيثِ الَّذي ماتَ وابِلُه)
(كَما طافَ أَيتامٌ بِأُمٍّ حَفِيَّةٍ ** بِهِم وَأَبٍ قَد فارَقَتهُم شَمايِلُه)
(فَقُل لِليَتامى وَالأَرامِلِ وَالَّذي ** تُريدُ بِهِ أَرضَ اِبنِ لَيلى رَواحِلُه)
(يَؤُمُّ اِبنَ لَيلى خائِفًا مِن وَرائِهِ ** وَيَأمُلُ مَن تُرجى لَدَيهِ نَوافِلُه)
(فَإِنَّ لَهُم مِنهُ وَفاءَ رَهينَةٍ ** بِأَخلاقِهِ الجُلّى تَفيضُ جَداوِلُه)
(أَغَرُّ نَمى الفاروقُ كَفَّيهِ لِلعُلى ** وَآلُ أَبي العاصي طِوالٌ مَحامِلُه)