ص [648]
(بِمُدَّرِعينَ اللَيلَ مِمّا وَرائَها ** بِأَنفُسِ قَومًا قَد بَلَغنَ التَراقِيا)
(إِلَيكَ أَكَلنا كُلَّ خُفٍّ وَغارِبٍ ** وَمُخٍّ وَجاءَت بِالجَريضِ مَناقِيا)
(تَرامَينَ مِن يَبرينَ أَو مِن وَرائَها ** إِلَيكَ عَلى الشَهرِ الحُسومِ تَرامِيا)
(وَمُنتَكِثٍ عَلَّلتُ مُلتاثَهُ بِهِ ** وَقَد كَفَّنَ اللَيلُ الخُروقَ الخَوالِيا)
(لَأَلقاكَ إِنّي إِن لَقيتُكَ سالِمًا ** فَتِلكَ الَّتي أُنهى إِلَيها الأَمانِيا)
(لَقَد عَلِمَ الفُسّاقُ يَومَ لَقيتَهُم ** يَزيدُ وَحَوّاكُ البُرودِ اليَمانِيا)
(وَجاؤوا بِمِثلِ الشاءِ غُلفًا قُلوبُهُم ** وَقَد مَنَّياهُم بِالضَلالِ الأَمانِيا)
(ضَرَبتَ بِسَيفٍ كانَ لاقى مُحَمَّدٍ ** بِهِ أَهلَ بَدرٍ عاقِدينَ النَواصِيا)
(فَلَمّا اِلتَقَت أَيدٍ وَأَيدٍ وَهَزَّتا ** عَوالِيَ لاقَت لِلطِعانِ عَوالِيا)
(أَراهُم بَنو مَروانَ يَومَ لَقوهُمُ ** بِبابِلَ يَومًا أَخرَجَ النَجمَ بادِيا)
(بَكَوا بِسُيوفِ اللَهِ لِلدينِ إِذ رَأَوا ** مَعَ السودِ وَالحُمرانِ بِالعَقرِ طاغِيا)
(أَناخوا بِأَيدي طاعَةٍ وَسُيوفُهُم ** عَلى أُمَّهاتِ الهامِ ضَربًا شَآمِيا)
(فَما تَرَكَت بِالمَشرِعَينِ سُيوفُكُم ** نُكوبًا عَنِ الإِسلامِ مِمَّن وَرائِيا)
(سَعى الناسُ مُذ سَبعونَ عامًا لِيَقلَعوا ** بِئالِ أَبي العاصي الجِبالَ الرَواسِيا)
(فَما وَجَدوا لِلحَقِّ أَقرَبَ مِنهُمُ ** وَلا مِثلَ وادي آلَ مَروانَ وادِيا)