ص [647]
(وَأَصبَحَ رَأسي بَعدَ جَعدٍ كَأَنَّهُ ** عَناقيدُ كَرمٍ لا يُريدُ الغَوالِيا)
(كَأَنّي بِهِ اِستَبدَلتُ بَيضَةَ دارِعٍ ** تَرى بِحَفافَي جانِبَيهِ العَناصِيا)
(وَقَد كانَ أَحيانًا إِذا ما رَأَيتَهُ ** يَروعُ كَما راعَ الغِناءُ العَذارِيا)
(أَتَيناكَ زُوّارًا وَسَمعًا وَطاعَةً ** فَلَبَّيكَ يا خَيرَ البَرِيَّةِ داعِيا)
(فَلَو أَنَّني بِالصينِ ثُمَّ دَعَوتَني ** وَلَو لَم أَجِد ظَهرًا أَتَيتُكَ ساعِيا)
(وَما لِيَ لا أَسعى إِلَيكَ مُشَمِّرًا ** وَأَمشي عَلى جَهدٍ وَأَنتَ رَجائِيا)
(وَكَفّاكَ بَعدَ اللَهِ في راحَتَيهِما ** لِمَن تَحتَ هَذي فَوقَنا الرِزقُ وافِيا)
(وَأَنتَ غِياثُ الأَرضِ وَالناسِ كُلِّهِم ** بِكَ اللَهُ قَد أَحيا الَّذي كانَ بالِيا)
(وَما وَجَدَ الإِسلامُ بَعدَ مُحَمَّدٍ ** وَأَصحابِهِ لِلدينِ مِثلَكَ راعِيا)
(يَقودُ أَبو العاصي وَحَربٌ لِحَوضِهِ ** فُراتَينِ قَد غَمّا البُحورَ الجَوارِيا)
(إِذا اِجتَمَعا في حَوضِهِ فاضَ مِنهُما ** عَلى الناسِ فَيضٌ يَعلُوانِ الرَوابِيا)
(فَلَم يُلقَ حَوضٌ مِثلُ حَوضٍ هُما لَهُ ** وَلا مِثلُ آذِيٍّ فُراتَيهِ ساقِيا)
(وَما ظَلَمَ المُلكَ اِبنُ عاتِكَةَ الَّتي ** لَها كُلُّ بَدرٍ قَد أَضارَ اللَيالِيا)
(أَرى اللَهَ بِالإِسلامِ وَالنَصرِ جاعِلًا ** عَلى كَعبِ مَن ناواكَ كَعبَكَ عالِيا)
(سَبَقتُ بِنَفسي بِالجَريضِ مُخاطِرًا ** إِلَيكَ عَلى نِضوي الأُسودَ العَوادِيا)
(وَكُنتُ أَرى أَن قَد سَمِعتَ وَلَو نَأَت ** عَلى أَثَري إِذ يُجمِرونَ بِدائِيا)
(بِخَيرِ أَبٍ وَاِسمٍ يُنادى لِرَوعَةٍ ** سِوى اللَهِ قَد كانَت تُشيبُ النَواصِيا)
(تُريدُ أَميرَ المُؤمِنينَ وَلَيتَها ** أَتَتكَ بِأَهلي إِذ تُنادي وَمالِيا)