ص [96]
(نَزائِعَ بَينَ حُلّابٍ وَقَيدٍ ** تُجاذِبُهُم أَعِنَّتَها جِذابا)
(وَكانَ إِذا أَناخَ بِدارِ قَومٍ ** أَبو حَسّانَ أَورَثَها خَرابا)
(فَلَم يَبرَح بِها حَتّى اِحتَواهُم ** وَحَلَّ لَهُ التُرابُ بِها وَطابا)
(عَوانِيَ في بَني جُشَمَ بنِ بَكرٍ ** فَقَسَّمَهُنَّ إِذ بَلَغَ الإِيابا)
(نِساءٌ كُنَّ يَومَ إِرابَ خَلَّت ** بُعولَتَهُنَّ تَبتَدِرُ الشِعابا)
(خُواقُ حِياضِهِنَّ يَسيلُ سَيلًا ** عَلى الأَعقابِ تَحسِبُهُ خِضابا)
(مَدَدنَ إِلَيهِمُ بِثُدِيِّ آمٍ ** وَأَيدٍ قَد وَرِثنَ بِها حِلابا)
(يُناطِحنَ الأَواخِرَ مُردَفاتٍ ** وَتَسمَعُ مِن أَسافِلِها ضِغابا)
(لَبِئسَ اللاحِقونَ غَداةَ تُدعى ** نِساءُ الحَيِّ تَرتَدِفُ الرِكابا)
(وَأَنتُم تَنظُرونَ إِلى المَطايا ** تَشِلُّ بِهِنَّ أَعراءً سِغابا)
(فَلَو كانَت رِماحُكُمُ طِوالًا ** لَغِرتُمُ حينَ أَلقَينَ الثِيابا)
(يَئِسنَ مِنَ اللَحاقِ بِهِنَّ مِنكُم ** وَقَد قَطَعوا بِهِنَّ لِوىً حِدابا)
(فَكَم مِن خائِفٍ لي لَم أَضِرهُ ** وَآخَرَ قَد قَذَفتُ لَهُ شِهابا)
(وَغُرٍّ قَد نَسَقتُ مُشَهَّراتٍ ** طَوالِعَ لا تُطيقُ لَها جَوابا)
(بَلَغنَ الشَمسَ حَيثُ تَكونُ شَرقًا ** وَمَسقَطَ قَرنِها مِن حَيثُ غابا)