ص [475]
(رَسائِلِ ذي الأَسماءِ مَن يَدعُهُ بِها ** يَجِد خَيرَ مَسؤولٍ عَطاءً لِسائِلِ)
(وَهُم لَيلَةَ الأَهوازِ حينَ تَتابَعوا ** وَهُم بِجُنودٍ مِن عَدُوٍّ وَخاذِلِ)
(كَفاكَ بِحَولٍ مِن عَزيزٍ وَقُوَّةٍ ** وَأَعطى رِجالًا حَظَّهُم بِالشَمائِلِ)
(فَأَصبَحتَ قَد أَبرَأتَ ما في قُلوبِهِم ** مِنَ الغِشِّ مِن أَفناءِ تِلكَ القَبائِلِ)
(فَما الناسُ إِلّا في سَبيلَينِ مِنهُما ** سَبيلٌ لِحَقٍّ أَو سَبيلٌ لِباطِلِ)
(فَجَرَّد لَهُم سَيفَ الجِهادِ فَإِنَّما ** نُصِرتَ بِتَفويضٍ إِلى ذي الفَواضِلِ)
(وَلا شَيءَ شَرٌّ مِن شَريرَةِ خائِنٍ ** يَجيءُ بِها يَومَ اِبتِلاءَ المَحاصِلِ)
(هِيَ العارُ في الدُنيا عَلَيهِ وَبَيتُهُ ** بِها يَومَ يَلقى اللَهَ شَرُّ المَداحِلِ)
(أَظُنُّ بَناتِ القَومِ كُلَّ حَبِيَّةٍ ** سَيَمنَعنَ مِنهُم كُلَّ وِدٍّ وَنائِلِ)
(فَبَدَّلَهُم ما في العِيابِ إِذا اِنتَهوا ** إِلَيكُنَّ وَاِستَبدَلنَ عَقدَ المَحامِلِ)
(سُيوفَ نَعامٍ غَيرَ أَنَّ لِحاهُمُ ** عَلى ذَقَنِ الأَحناكِ مِثلُ الفَلائِلِ)
(عَسى أَن يَذُدنَ الناسُ عَنكُم إِذا اِلتَقَت ** أَسابِيُّ مِجرٍ لِلقِتالِ وَنازِلِ)
(وَما القَومُ إِلّا مَن يُطاعِنُ في الوَغى ** وَيَضرِبُ رَأسَ المُستَميتِ المُنازِلِ)
(فِدىً لَكَ أُمّي اِجعَل عَلَيهِم عَلامَةً ** وَحَرِّم عَلَيهِم صالِحاتِ الحَلائِلِ)
(نُزَيِّلُ بَينَ المُؤمِنينَ وَبَينَهُم ** إِذا دَخَلوا الأَسواقَ وَسطَ المَحافِلِ)
(فَلا قَومَ شَرٌّ مِنهُمُ غَيرَ أَنَّهُم ** تَظُنُّهُمُ أَمثالَ تُركٍ وَكابُلِ)