ص [385]
(يُبَلِّغُنا عَنها بِغَيرِ كَلامِها ** إِلَينا مِنَ القَصرِ البَنانُ المُطَرَّفُ)
(دَعَوتَ الَّذي سَوّى السَمَواتِ أَيدُهُ ** وَلَلَّهُ أَدنى مِن وَريدي وَأَلطَفُ)
(لِيَشغَلَ عَنّي بَعلَها بِزَمانَةٍ ** تُدَلِّهُهُ عَنّي وَعَنها فَنُسعَفُ)
(بِما في فُؤادَينا مِنَ الهَمِّ وَالهَوى ** فَيَبرَءُ مُنهاضُ الفُؤادِ المُسَقَّفُ)
(فَأَرسَلَ في عَينَيهِ ماءً عَلاهُما ** وَقَد عَلِموا أَنّي أَطَبُّ وَأَعرَفُ)
(فَداوَيتُهُ عامَينِ وَهيَ قَريبَةٌ ** أَراها وَتَدنو لي مِرارًا فَأَرشُفُ)
(سُلافَةَ جَفنٍ خالَطَتها تَريكَةٌ ** عَلى شَفَتَيها وَالذَكِيُّ المُسَوَّفُ)
(فَيا لَيتَنا كُنّا بَعيرَينِ لا نَرِد ** عَلى مَنهَلٍ إِلّا نُشَلُّ وَنُقذَفُ)
(كِلانا بِهِ عَرٌّ يَخافُ قِرافُهُ ** عَلى الناسِ مَطلِيُّ المَساعِرِ أَخشَفُ)
(بِأَرضٍ خَلاءٍ وَحدَنا وَثِيابُنا ** مِنَ الرَيطِ وَالديباجِ دِرعٌ وَمِلحَفُ)
(وَلا زادَ إِلّا فُضلَتانِ سُلافَةٌ ** وَأَبيَضُ مِن ماءِ الغَمامَةِ قَرقَفُ)