ص [553]
(فَهَل لَكِ في نَفسي فَتَقتَحِمي بِها ** عِقابًا تَدَلّى لِلحَياةِ اِقتِحامُها)
(لَقَد ضَرَبَت لَو أَنَّهُ كانَ مُبقِيًا ** حَياةً عَلى أَشلاءِ قَلبي سِهامُها)
(قَدِ اِقتَسَمَت عَيناكِ يَومَ لَقيتِنا ** حُشاشَةَ نَفسٍ ما يَحِلُّ اِقتِسامُها)
(فَكَيفَ بِمَن عَيناهُ في مُقلَتَيهِما ** شِفاءٌ لِنَفسٍ فيهِما وَسَقامُها)
(إِذا هي نَأَت عَنّي حَنَنتُ وَإِن دَنَت ** فَأَبعَدُ مِن بيضِ الأُنوقِ كَلامُها)
(وَتَمنَعُ عَيني وَهيَ يَقظى شِفاءَها ** وَيُبذَلُ لي عِندَ المَنامِ حَرامُها)
(وَكائِن مَنَعتُ القَومَ مِن نَومِ لَيلَةٍ ** وَقَد مَيَّلَت أَعناقَهُم لا أَنامُها)
(لَأَدنُوَ مِن أَرضٍ لِأَرضِكِ إِن دَنَت ** بِها بيدُها مُوصولَةٌ وَإِكامُها)
(أَفاطِمَ ما مِن عاشِقٍ هُوَ مَيِّتٌ ** مِنَ الناسِ إِن لَم يُردِ نَفسي حُسامُها)
(وَلَجتِ بِعَينَيكِ الصَيودَينِ مَولِجًا ** مِنَ النَفسِ إِن لَم يوقِ نَفسي حِمامُها)
(لَقَد دَلَّهَتني عَن صَلاتي وَإِنَّهُ ** لَيَدعو إِلى الخَيرِ الكَثيرِ إِمامُها)
(أَيَحيا مَريضٌ بَعدَما مُيِّتَت لَهُ ** سَوادُ الَّتي تَحتَ الفُؤادِ قِيامُها)
(أَيُقتَلُ مَخضوبُ البَنانِ مُبَرقَعٌ ** بِمَيتٍ خُفاتًا لَم تُصِبهُ كِلامُها)
(فَهَل أَنتِ إِلّا نَخلَةٌ غَيرَ أَنَّني ** أَراها لِغَيري ظِلُّها وَصِرامُها)
(وَما زادَني نَأيٌ سُلُوًّا وَلا قِرىً ** مِنَ الشامِ قَد كادَت يَبورُ أَنامُها)
(إِذا حُرِّقَت مِنهُم قُلوبٌ وَنُفِّذَت ** مِنَ القَومِ أَكبادٌ أُصيبَ اِنتِظامُها)
(كَما نُحِرَت يَومُ الأَضاحي بِبَلدَةٍ ** مِنَ الهَديِ خَرَّت لِلجَنوبِ قِيامُها)
(أَلا لَيتَ شِعري هَل تَغَيَّرَ بَعدَنا ** أُدَيعاصُ أَنقاءِ الحِمى وَسَنامُها)