ص [554]
(كَأَن لَم تُرَفِّع بِالأُكَيمَةِ خَيمَةً ** عَلَيها نَهارًا بِالقُنِيِّ ثُمامُها)
(أَقامَت بِها شَهرَينِ حَتّى إِذا جَرى ** عَلَيهِنَّ مِن سافي الرِياحِ هَيامُها)
(أَتاهُنَّ طَرّادونَ كُلَّ طُوالَةٍ ** عَلَيها مِنَ النَيِّ المُذابُ لِحامُها)
(عَلَيهِنَّ راحولاتُ كُلِّ قَطيفَةٍ ** مِنَ الخَزِّ أَو مِن قَيصَرانِ عِلامُها)
(إِلَيكَ أَقَمنا الحامِلاتِ رِحالَنا ** وَمُضمَرَ حاجاتٍ إِلَيكَ اِنصِرامُها)
(فَرَعنَ وَفَرَّغنَ الهُمومَ الَّتي سَمَت ** إِلَيكَ بِنا لَمّا أَتاكَ سَمامُها)
(وَكائِن أَنَخنا مِن ذِراعَي شِمِلَّةٍ ** إِلَيكَ وَقَد كَلَّت وَكَلَّ بَغامُها)
(وَقَد دَأَبَت عِشرينَ يَومًا وَلَيلَةً ** يُشَدُّ بِرِسغَيها إِلَيكَ خِدامُها)
(وَلا يُدرِكُ الحاجاتِ بَعدَ ذَهابِها ** مِنَ العيسِ بِالرُكبانِ إِلّا نَعامُها)
(لَعَمري لَئِن لاقَت هِشامًا لَطالَ ما ** تَمَنَّت هِشامًا أَن يَكونَ اِستِقامُها)
(إِلَيهِ وَلَو كانَ المُنَهَّتُ دونَهُ ** وَمِن عَرضِ أَجبالٍ عَلَيها قَتامِها)
(وَقَومٍ يَعَضّونَ الأَكُفَّ صُدورُهُم ** عَلَيَّ وَغارى غَيرُ مُرضىً رِغامُها)
(نَمَتكَ مَنافٌ ذِروَتاها إِلى العُلى ** وَمِن آلِ مَخزومٍ نَماكَ عِظامُها)