ص [555]
(أَلَيسَ اِمرُؤٌ مَروانُ أَدنى جُدودَهُ ** لَهُ مِن بَطاحِيِّ لُؤَيٍّ كِرامُها)
(أَحَقَّ بَني حَوّاءَ أَن يُدرِكَ الَّتي ** عَلَيهِم لَهُ لا يُستَطاعُ مَرامُها)
(أَبَت لِهِشامٍ عادَةٌ يَستَعيدُها ** وَكَفُّ جَوادٍ لا يُسَدُّ اِنثِلامُها)
(كَما اِنثَلَمَت مِن غَمرِ أَكدَرَ مُفعَمٍ ** فُراتِيَّةٌ يَعلو الصَراةَ اِلتِطامُها)
(هِشامٌ فَتى الناسِ الَّذي تَنتَهي المُنى ** إِلَيهِ وَإِن كانَت رِغابًا جِسامُها)
(وَإِنّا لَنَستَحيِيكَ مِمَّن وَراءَنا ** مِنَ الجَهدِ وَالآرامُ تُبلى سِلامُها)
(فَدونَكَ دَلوي إِنَّها حينَ تَستَقي ** بِفَرغٍ شَديدٍ لِلدِلاءِ اِقتِحامُها)
(وَقَد كانَ مِتراعًا لَها وَهيَ في يَدي ** أَبوكَ إِذا الأَورادُ طالَ أَوامُها)
(وَإِنَّ تَميمًا مِنكَ حَيثُ تَوَجَّهَت ** عَلى السِلمِ أَو سَلِّ السُيوفِ خِصامُها)
(هُمُ الإِخوَةُ الأَدنَونَ وَالكاهِلُ الَّذي ** بِهِ مُضَرٌ عِندَ الكِظاظِ اِزدِحامُها)
(هِشامٌ خِيارُ اللَهِ لِلناسِ وَالَّذي ** بِهِ يَنجَلي عَن كُلِّ أَرضٍ ظَلامُها)
(وَأَنتَ لِهَذا الناسِ بَعدَ نَبِيِّهِم ** سَماءٌ يُرَجّى لِلمُحولِ غَمامُها)
(وَأَنتَ الَّذي تَلوي الجُنودُ رُؤوسَها ** إِلَيكَ وَلِلأَيتامِ أَنتَ طَعامُها)
(إِلَيكَ اِنتَهى الحاجاتُ وَاِنقَطَعَ المُنى ** وَمَعروفُها في راحَتَيكَ تَمامُها)