ص [58]
(رَأَيتُ عُرى الأَحقابَ وَالغُرَضِ اِلتَقَت ** إِلى فُلفُلِ الأَطباءِ مِنها دُؤوبُها)
(كَأَنَّ الخَلايا فَوقَ كُلِّ ضَريرَةٍ ** تُخَطِّمُهُ في دَوسَرِ الماءِ نيبُها)
(أَقولُ لِأَصحابي وَقَد صَدَقَتهُمُ ** مِنَ الأَنفُسِ اللاتي جَزِعنَ كَذوبُها)
(عَسى بِيَدي خَيرِ البَرِيَّةِ تَنجَلي ** مِنَ اللَزَباتِ الغُبرِ عَنّا خُطوبُها)
(إِذا ذُكِّرَت نَفسي اِبنَ مَروانَ صاحِبي ** وَمَروانَ فاضَت ماءَ عَيني غُروبُها)
(هُما مَنَعاني إِذ فَرَرتُ إِلَيهِما ** كَما مَنَعَت أَروى الهِضابِ لُهوبُها)
(فَما رُمتُ حَتّى ماتَ مَن كُنتُ خائِفًا ** وَطومِنَ مِن نَفسِ الفَروقِ وَجيبُها)
(وَهَل دَعوَتي مِن بَعدِ مَروانَ وَاِبنِهِ ** لَها أَحَدٌ إِذ فارَقاها يُجيبُها)
(وَكُنتُ إِذا ما خِفتُ أَو كُنتُ راغِبًا ** كَفانِيَ مِن أَيديهِما لي رَغيبُها)
(بِأَخلاقِ أَيدي المُطعِمينَ إِذا الصَبا ** تَصَبَّبَ قُرًّا غَيرَ ماءٍ صَبيبُها)