ص [57]
(وَمَن وَرِثَ العودَينِ وَالخاتَمَ الَّذي ** لَهُ المُلكُ وَالأَرضُ الفَضاءُ رَحيبُها)
(وَكانَ لَهُم حَبلًا قَدِ اِستَكرَبوا بِهِ ** عَراقِيَ دَلوٍ كانَ فاضَ ذَنوبُها)
(عَلى الأَرضِ مَن يَنهَز بِها مِن مُلوكِهِم ** يَفِض كَالفُراتِ الجَونِ عَفوًا قَليبُها)
(تُرَدِّدُني بَينَ المَدينَةِ وَالَّتي ** إِلَيها قُلوبُ الناسِ يَهوي مُنيبُها)
(هِيَ القَريَةُ الأولى الَّتي كُلُّ قَريَةٍ ** لَها وَلَدٌ يَنمي إِلَيها مُجيبُها)
(هُدوءً رِكابي لا تَزالُ نَجيبَةً ** إِلى رَجُلٍ مُلقىً تَحِنُّ سُلوبُها)
(وَلَم يَلقَ ما لاقَيتُ إِلّا صَحابَتي ** وَإِلّا رِكابٌ لا يُراحُ لُغوبُها)
(أَتَتكَ بِقَومٍ لَم يَدَع سارِحًا لَهُم ** تَتابُعُ أَعوامٍ أَلَحَّت جُدوبُها)
(وَخَوقاءِ أَرضٍ مِن بَعيدٍ رَمَت بِنا ** إِلَيكَ مَعَ الصُهبِ المَهاري سُهوبُها)
(بِمَتَّخِذينَ اللَيلَ فَوقَ رِحالِهِم ** بِها جَبَلًا قَد كانَ مَشيًا خَبيبُها)
(إِلَيكَ بِأَنضاءٍ عَلى كُلِّ نَضوَةٍ ** نَجيبَتُها قَد أُدرِجَت وَنَجيبُها)