ص [52]
(يَداكَ يَدٌ يُعطي الجَزيلَ فَعالُها ** وَأُخرى بِها تَسقي دَمًا مَن تُحارِبُه)
(وَلَو عُدَّ ما أَعطَيتَ مِن كُلِّ قَينَةٍ ** وَأَجرَدَ خِنذيذٍ طِوالٍ ذَوائِبُه)
(لِيَعلَمَ ما أَحصاهُ فيمَن أَشَعتَهُ ** جَميعًا إِلى يَومِ القِيامَةِ حاسِبُه)
(وَأَنتَ اِمرُؤٌ لا نايِلُ اليَومِ مانِعٌ ** مِنَ المالِ شَيئًا غَدٍ أَنتَ واهِبُه)
(وَما عَدَّ ذو فَضلٍ عَلى أَهلِ نِعمَةٍ ** كَفَضلُكَ عِندي حينَ عَبَّت عَواقِبُه)
(تَدارَكَني مِن خالِدٍ بَعدَما اِلتَقَت ** وَراءَ يَدي أَنيابُهُ وَمَخالِبُه)
(وَكَم أَدرَكَت أَسبابَ حَبلَكَ مِن رَدٍ ** عَلى زَمَنٍ باداكَ وَالمَوتُ كارِبُه)
(مَدَدتَ لَهُ مِنها قِوىً حينَ نالَها ** تَنَفَّسَ في رَوحٍ وَأَسهَلَ جانِبُه)
(وَثَغرٍ تَحاماهُ العَدُوُّ كَأَنَّهُ ** مِنَ الخَوفِ ثَأرٌ لا تَنامُ مَقانِبُه)
(وَقَومٌ يَهُزّونَ الرِماحَ بِمُلتَقىً ** أَساوِرُهُ مَرهوبَةٌ وَمَزارِبُه)
(تَرى بِثَناياهُ الطَلايِعِ تَلتَقي ** عَلى كُلِّ سامي الطَرفِ ضافٍ سَبايِبُه)
(كَأَنَّ نَسا عُرقوبِهِ مُتَحَرِّفٌ ** إِذا لاحَهُ المِضمارُ وَاِنضَمَّ حالِبُه)