ص [198]
(لَنا دونَ مِن تَحتَ السَماءِ عَلَيهِمُ ** مِنَ الناسِ طُرًّا شَمسُها وَبُدورُها)
(أَخَذنا بِآفاقِ السَماءِ عَلَيهِمُ ** لَنا بَرُّها مِن دونِهِم وَبُحورُها)
(وَلَو أَنَّ أَرضَ المُسلِمينَ يَحوطُها ** سِوانا مِنَ الأَحياءِ ضاعَت ثُغورُها)
(لَنا الجِنُّ قَد دانَت وَكُلُّ قَبيلَةٍ ** يَدينُ مُصَلّوها لَنا وَكَفورُها)
(وَفي أَسَدٍ عادِيُّ عِزٍّ وَفيهِمُ ** رَوافِدُ مَعروفٍ غَزيرٍ غَزيرُها)
(هُمُ عَمَّموا حُجرًا وَكِندَةَ حَولَهُ ** عَمائِمَ لا تَخفى مِنَ المَوتِ نيرُها)
(وَنَحنُ ضَرَبنا الناسَ حَتّى كَأَنَّهُم ** خَراريبُ صَيفٍ صَعصَعَتها صُقورُها)
(بِمُرهَفَةٍ يُذري السَواعِدَ وَقعَها ** وَيَفلِقُ هامَ الدارِعينَ ذُكورُها)
(وَنَحنُ أَزَلنا أَهلَ نَجرانَ بَعدَما ** أَدارَ عَلى بَكرٍ رَحانا مُديرُها)
(وَنَحنُ رَبيعُ الناسِ في كُلِّ لَزبَةٍ ** مِنَ الدَهرِ لا يَمشي بِمُخٍّ بَعيرُها)
(إِذا أَضحَتِ الآفاقُ مِن كُلِّ جانِبٍ ** عَلَيها قَتامُ المَحلِ بادٍ بُسورُها)
(وَشُبَّ وَقودُ الشَعرَيَينِ وَحارَدَت ** جِلادُ لِقاحِ المُمحِلينَ وَخورُها)
(وَراحَ قَريعُ الشَولِ مُحدَودَبَ القَرا ** سَريعًا وَراحَت وَهيَ حُدبٌ ظُهورُها)
(يُبادِرُها كِنَّ الكَنيفِ إِمامُها ** كَما حَثَّ رَكضًا بِالسَرايا مُغيرُها)