ص [634]
(كانَت بَجيلَةُ إِن لاقى فَوارِسُها ** وَأَصبَحَ الناسُ سَلَّ السَيفَ عُريانا)
(أَحمَوا حِمىً بِطِعانٍ لَيسَ يَمنَعَهُ ** إِلّا رِماحُهُمُ لِلمَوتِ مَن حانا)
(الأَحلَمونَ فَما خَفَّت حُلومُهُمُ ** وَالأَثقَلونَ عَلى الأَعداءِ ميزانا)
(وَالمُعجِلونَ قِرى الأَضيافِ إِن نَزِلوا ** وَأَمنَعُ الناسِ يَومَ الرَوعِ جيرانا)
(أَيدي بَجيلَةَ أَيدٍ لا يُوازِنُها ** أَيدي طِعانٍ إِذا لاقَينَ أَقرانا)
(قَومٌ لَهُم حَسَبٌ ضَخمٌ دَسيعَتُهُ ** زادوا عَلى بانِياتِ المَجدِ بُنيانا)
(فَمَن يَكُن ساعِيًا يَرجو مَساعِيَهُم ** يَجِد لَهُم دونَها فَرعًا وَأَركانا)
(قَومٌ إِذا رُفِعَت أَصواتُهُم هَزَموا ** مَن يَدَّعونَ بِهِ في الخَيلِ فُرسانا)
(يُعطي عَطايا كِرامًا لا يُوازِنُها ** مُعطٍ وَلا بَعدَ ما يُعطيهِ مَنّانا)
(إِنّي رَأَيتُ أَبا الأَشبالِ مُعتَصِمًا ** بِهِ الجِبالُ كَعادٍ عِندَ خَفّانا)
(ضَيفٌ بِعَينِ أَباغٍ لا يَزالُ لَهُ ** لَحمٌ لِمُغتَصِبٍ لِلقَومِ غَرثانا)
(أَحمى البِرازَ فَلا يَسري بِهِ أَحَدٌ ** وَلَم يَدَع في سَوادِ الغيلِ إِنسانا)
(أَمّا الفُرادى فَلا فَردٌ يَقومُ لَهُ ** وَقَد يَشُدُّ عَلى الأَلفَينِ أَحيانا)