ص [604]
(رَأى صاحِبُ المِعزى الَّذي في عُراقِها ** رَخيصًا وَلَو أُعطي بِها أَلفَ رائِمِ)
(مِنَ الأَمعُزِ اللاتي وَرِثتَ كِلابَها ** وَأَرباقَها كَلبًا قَصيرَ القَوائِمِ)
(فَكافَرَني إِن لَم أُغِثهُ وَلَو تَرى ** مُناخي بِهِ المِعزى غَداةَ النَعائِمِ)
(لَكُنَّ شُهودًا أَن يُكافِرَ نِعمَتي ** بِعَطفِ النَقا إِذ عاصِمٌ غَيرُ قائِمِ)
(لَأَيقَنَ أَنّي قَد نَقَعتُ فُؤادَهُ ** بِشَربَةِ صادٍ يابِسِ الرَأسِ هائِمِ)
(وَكُنّا كَأَصحابِ اِبنِ مامَةَ إِذ سَقى ** أَخا النَمِرِ العَطشانَ يَومَ الضَجاعِمِ)
(إِذا قالَ كَعبٌ قَد رَوَيتَ اِبنَ قاسِطٍ ** يَقولُ لَهُ زِدني بِلالَ الحَلاقِمِ)
(فَكُنتُ كَكَعبٍ غَيرَ أَنَّ مَنِيَّتي ** تَأَخَّرَ عَنّي يَومُها بِالأَخارِمِ)
(فَرُحنا وَريقُ العَنبَرِيُّ كَأَنَّهُ ** بِأَنيابِ ضَبعانٍ عَلى الخُرءِ آزِمِ)
(وَكُنتُ أُرَجّي الشُكرُ مِنهُ إِذا أَتى ** ذَوي الشَأمِ مِن أَهلِ الحُفَيرِ وَراسِمِ)
(تَمَنّى هِجائي العَنبَريُّ وَخِلتُني ** شَديدًا شَكيمي عُرضَةً لِلمُراجِمِ)
(وَلَو كانَ مِن أَهلِ القُرى ما أَثابَني ** عَلى الرَميِ أَقوالَ اللَئيمِ المُخاصِمِ)
(إِذا اِخضَرَّ عَيشومُ الجِفارِ وَأُرسِلَت ** عَلَيهِنَّ أَنواءُ الرَبيعِ المَرازِمِ)
(فَأَيِّه بِهِم شَهرَينِ أَنّى دَعَوتَهُم ** أَجابوا عَلى مَرقومَةٍ بِالقَوائِمِ)
(طِرازَ بِلادٍ عَن عُرَيجِ اِبنِ جَندَبٍ ** وَعَن حَيِّ جُنحودٍ حِمارِ القَصائِمِ)