ص [169]
(وَما مُغزِلٌ بِالغَورِ غَورِ تِهامَةٍ ** تَرَعّى أَراكًا مِن مَخارِمِها نَضرا)
(مِنَ العوجِ حَوّاءَ المَدامِعِ تَرعَوي ** إِلى رَشَإٍ طِفلٍ تَخالُ بِهِ فَترا)
(أَصابَت بِأَعلى الوَلوَلانِ حِبالَةً ** فَما اِستَمسَكَت حَتّى حَسِبنَ بِها نَفرا)
(بِأَحسَنَ مِن ظَمياءَ يَومَ لَقيتُها ** وَلا مُزنَةٌ راحَت غَمامَتَها قَصرا)
(وَكَم دونَها مِن عَطِفٍ في صَريمَةٍ ** وَأَعداءِ قَومٍ يَنذُرونَ دَمي نَذرا)
(إِذا أَوعَدوني عِندَ ظَمياءَ ساءَها ** وَعيدي وَقالَت لا تَقولوا لَهُ هُجرا)
(دَعاني زِيادٌ لِلعَطاءِ وَلَم أَكُن ** لِأَقرَبَهُ ما ساقَ ذو حَسَبٍ وَفرا)
(وَعِندَ زِيادٍ لَو يُريدُ عَطاءَهُم ** رِجالٌ كَثيرٌ قَد يَرى بِهِمُ فَقرا)
(قُعودٌ لَدى الأَبوابِ طُلّابُ حاجَةٍ ** عَوانٍ مِنَ الحاجاتِ أَو حاجَةٍ بِكرا)
(فَلَمّا خَشيتُ أَن يَكونَ عَطاؤُهُ ** أَداهِمَ سودًا أَو مُحَدرَجَةً سُمرا)
(فَزِعتَ إِلى حَرفٍ أَضَرَّ بَنِيَّها ** سُرى اللَيلِ وَاِستِعراضُها البَلَدَ القَفرا)
(تَنَفَّسُ مِن بَهوٍ مِنَ الجَوفِ واسِعٍ ** إِذا مَدَّ حَيزومًا شَراسيفَها الضَفرا)
(تَراها إِذا صَمَ النَهارُ كَأَنَّما ** تُسامي فَنيقَن أَو تُخالِسُهُ خَطرا)