ص [172]
(فَراحَت كَالشِهابِ رَمى عِشاءً ** بِهِ الغُلمانُ تَقتَحِمُ الخَبارا)
(فَتِلكَ كَأَنَّ راحِلَتي اِستَعارَت ** قَوائِمَها الخَوانِفَ وَالفَقارا)
(وَإِنّا أَهلُ بادِيَةٍ وَلَسنا ** بِأَهلِ دَراهِمٍ حَضَروا القَرارا)
(أُزَكّي عِندَ إِبراهيمَ مالي ** وَأَغرِمَ عَن عُصاةِ بَني نَوارا)
(فَإِلّا يَدفَعُ الجَرّاحُ عَنّي ** أَكُن نَجمًا بِغَربِ الأَرضِ غارا)
(فَلَولا أَنتَ قَد هَبَطَت رِكابي ** مِنَ الأَوداةِ أَودِيَةً قِفارا)
(قَواصِدَ لِلإِمامِ مُقَلِّصاتٍ ** يَصِلنَ بِلَيلِهِنَّ بِنا النَهارا)
(كَأَنَّ نَعائِمًا تَعوي بُراها ** إِذا سَفَرَت مَحازِمُها الضِفارا)
(وَمَن يَرَنا وَأَرحُلُنا عَلَيها ** يُخَيَّل أَنَّ ثَمَّ بِها نَفارا)
(بِأَرحُلِنا يَخِدنَ وَقَد جَعَلنا ** لِكُلِّ نَجيبَةٍ مِنها زِيارا)
(وَلَولا مَوقِعُ الأَحناءِ مِنها ** وَمَسُّ حِبالِها حُسِبَت صُوارا)
(نُضارُ الداعِرِيَّةِ إِنَّ مِنها ** إِذا نُسِبَت أَسِرَّتُها نُضارا)
(كَأَنَّ نَجاءَ أَرجُلِهِنَّ لَمّا ** ضَرَحنَ المَروَ يَقتَدِحُ الشَرارا)